تدين منظمة معًا من أجل العدالة استمرار احتجاز المواطن اليمني الحامل للجنسية الهولندية فهد رمضان في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من خمسة عشر شهرًا، دون عرضه على أي جهة قضائية أو حصوله على محاكمة عادلة، في انتهاك واضح لمبادئ العدالة والإجراءات القانونية الواجبة.
وقد اعتُقل رمضان يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 في مدينة جدة، بعد يومين فقط من وصوله إلى المملكة—محل ولادته—لأداء العمرة. ومنذ ذلك الحين، وهو قيد الاحتجاز التعسفي دون حق في الدفاع أو الاطلاع الكامل على ملف قضيته.
ورغم عدم مثوله أمام المحكمة، فإن السلطات السعودية أجبرته ظلمًا على توقيع اعترافات تتعلق بأربع تغريدات نُسبت إليه، تضمنت انتقادات للسلطات، رغم أن بعضها قديم ولم يُؤكد إن كانت صادرة عنه فعليًا. وتم بناءً على هذه الاعترافات توجيه تهم له بشكل غير قانوني ودون إجراءات سليمة. هذا النوع من الاعترافات القسرية، المنتزعة تحت الضغط أو التهديد، يفتقر لأي مشروعية قانونية ويعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
ويعاني رمضان من مرض السكري، وقد تفاقمت حالته الصحية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد داخل مكان احتجازه، في تجاهل واضح لحقه في الرعاية الصحية وكرامته الإنسانية.
قضية فهد رمضان تُظهر النهج القمعي الذي تتبعه السلطات السعودية في استهداف الزوار والمعتمرين والوافدين، خاصة من مزدوجي الجنسية أو المقيمين في الخارج، عبر مراقبة آرائهم السابقة، أو استغلال محادثات خاصة لتلفيق تهم بحقهم.
وكان اعتقال رمضان قد جاء بعد حملة تحريضية على مواقع التواصل قادتها جيوش إلكترونية مرتبطة بالنظام عقب تسريب محادثة خاصة له على تطبيق واتساب، تضمنت انتقادًا لسياسات ولي العهد محمد بن سلمان.
كما رصدت المنظمة حالات مماثلة خلال الفترة نفسها، من بينها:
عبد الرحمن مرسي (المعروف بـ”زلزال السعيد”)، اعتُقل في أكتوبر 2023 أثناء العمرة بسبب فيديوهات ضد العدوان على غزة، والدكتور عبد الله فيصل الأهدل، اعتُقل في نوفمبر 2023، إسلام صبحي، محامٍ مصري، اعتُقل بعد الحج بسبب فيديو انتقد فيه الإهمال الطبي.
وتطالب منظمة معًا من أجل العدالة المجتمع الدولي والحكومة الهولندية إلى التحرك العاجل والضغط على السلطات السعودية من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن فهد رمضان وضمان احترام حقوقه القانونية والإنسانية، وضمان توفير الرعاية الطبية العاجلة له وتحسين ظروف احتجازه بما يتماشى مع المعايير الدولية. كما تدعو المنظمة إلى وقف استهداف الزوار والوافدين بناءً على آرائهم السابقة أو محادثاتهم الخاصة، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات التي تعرض لها رمضان وغيرُه من المعتقلين، مع ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عنها.

