تقارير

الجسر البري لإمداد الاحتلال باحتياجاته الأساسية خيانة ووصمة عار

تدين منظمة معًا من أجل العدالة بأشد العبارات الاتفاق الإماراتي مع كيان الاحتلال الإسرائيلي لبناء جسر بري بين الجانبين مرورًا بالأردن والسعودية لتسهيل وصول البضائع والإمدادات الأساسية من الغذاء والاحتياجات الأخرى إلى الجانب الإسرائيلي بعد أن تم عرقلة السفن التجارية في البحر الأحمر من قبل الحوثيين في اليمن ردًا على إجرام الاحتلال ضد المدنيين في غزة.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن شركة “تراكنت” الإسرائيلية وقعت اتفاقية في ديسمبر/كانون الأول الماضي مع شركة “بيورترانز” الإماراتية للخدمات اللوجستية، ليبدأ تسيير الشاحنات المحملة بالبضائع من ميناء دبي مروراً بالأراضي السعودية ثم الأردنية وصولاً إلى ميناء حيفا في إسرائيل.

وحسب المدير التنفيذي لشركة “تراكنت” بإن الخط الجديد سيوفر أكثر من 80% من تكلفة نقل البضائع عبر الطريق البحري، الذي تعرقله اليمن حاليًا.

وقبل أيام قليلة، استعرضت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، بطريقة استفزازية رحلتها إلى ميناء موندرا في الهند، الذي تخرج منه البضائع إلى إسرائيل مرورا بعدة دول عربية، ونشرت الوزيرة مقطع فيديو خلال تواجدها في الميناء الذي وصفته بالأكبر في الهند، واستعرضت حاويات البضائع المتجهة إلى الإمارات، ومن ثم إلى إسرائيل عبر الطريق البري الذي سيمر بالسعودية والأردن.

تأتي هذه الخطوة الاستفزازية في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال حصارًا قاتلًا على أهالي قطاع غزة، وترفض إدخال المساعدات الإنسانية من غذاء وماء ودواء ووقود، مما تسبب في أزمة إنسانية طاحنة في القطاع تجعله على قاب قوسين أو أدنى من مجاعة غير مسبوقة.

إن هذه الاتفاقية لا يمكن اعتبارها إلا باتفاقية عار وخيانة، ففي الوقت الذي ترفض فيه قيادات الدول العربية، بما فيها السعودية والإمارات الضغط على إسرائيل -التي تعتبرها حليف- لوقف إطلاق النار أو على الأقل إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، شريان الحياة بالنسبة لأهالي غزة، قررت هذه الحكومات التزام الصمت وتجاهل الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين

واليوم، ومع تهديد الاحتلال بالاجتياح البري لرفح، قررت هذه الدول العربية توفير الدعم الذي تحتاجه، بينما يُقتل الأشقاء العرب جوعًا في غزة بسبب إسرائيل، وافقت هذه الدول على ألا تمر إسرائيل وشعبها بأي ازمة ناتجة عن هذه الحرب.

إننا نؤكد على رفضنا التام لهذه الاتفاقية التي تشرعن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في غزة بعد أن جاوز عدد الضحايا بين قتيل وجريح ومفقود ومعتقل الـ110 ألف مواطن، فضلًا عن تحول أكثر من 80٪ من أهالي القطاع لنازحين بلا مأوى.

ونشدد على ضرورة التزام الدول العربية بواجبها الأخلاقي والإنساني والقومي تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير اقتصادية ودبلوماسية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي بوقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات اللازمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى