تقارير

العالم مستمر في التواطؤ مع جرائم النظام السعودي

استنكرت منظمة “معاً من أجل العدالة” استمرار تعاون الأنظمة الدولية مع النظام السعودي على الصعيدين الأمني والعسكري بإمداد النظام بكل الأسلحة التي يحتاجها في تفضيل واضح للمصالح المالية والتجارية عن حقوق الإنسان وأمن المواطنين.

وكانت القوات الخاصة السعودية قد تسلمت مركبات عسكرية جديدة من أوكرانيا من طراز Kozak-5 من صنع شركة براكتيكا الأوكرانية.

لم يتم الإفصاح عن عدد المركبات التي وصلت إلى السعودية في 12 أغسطس/آب الجاري، لكن بحسب تصريحات أوليغ فيسوتسكي- الرئيس التنفيذي للشركة- فإن الشركة “لديها خطط للمشاركة في معرض الدفاع الكبير المقبل في المملكة العربية السعودية”.

مدرعة Kozak-5 هي مركبة مدرعة خفيفة الوزن للقوات الخاصة، مصممة لأداء مهام الشرطة أو المهام العسكرية المساعدة، ومخصصة للمجموعات الصغيرة التي تنقل وتستخدم جسمها كحاجز دروع في حالة حدوث مناوشات، كما يمكن تجهيزها بسلم للاعتداء على المباني.

تحتوي السيارة كذلك على مجموعة من الميزات المضادة للانفجار التي توفر STANAG 4569 المستوى 2 من الحماية من الانفجار، وهو أمر يميز هذه المركبات عن بقية المركبات من هذه الفئة.

وبحسب الشركة المصنعة فإن الميزة الرئيسية في المركبة هي الخصائص الديناميكية المتميزة بسبب نسبة الطاقة إلى الوزن العالية للغاية (34،5 حصان / طن). أقصى سرعة على الطريق للمركبة هي 150 كم / ساعة، كما تعتمد Kozak 5 على شاحنة Ford F550 4 × 4، وهيكل تم فرضه خصيصًا (تعزيز المحور الأمامي، وتعزيز التعليق والمكابح، وتركيب عجلات أكبر لبناء المركبات المدرعة).

من خلال استعراض خصائص المركبات الأوكرانية التي تسلمتها السعودية، يمكن التنبؤ بسهولة أنها جلبت خصيصاً للمداهمات وقمع المظاهرات، ولإحكام القبضة الأمنية الشرسة التي تفرضها السلطات على أي نوع من أنواع المعارضة.

صفقات الأسلحة التي لا تتوقف سلطات المملكة عن إبرامها تستهلك ملايين إن لم يكن مليارات الريالات السعودية، في وقت يعاني فيه الشعب من التقشف بسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي ضربت المملكة في أعقاب أزمة كورونا وسوق النفط التي تسببت فيها قرارات ولي العهد السعودي.

وبدلاً من تكريس كافة الموارد المالية لإنعاش الاقتصاد وتعزيز السوق المحلي، وحل المشاكل المعيشية التي تواجه المواطنين حالياً، يتم إنفاق الملايين، التي هي في الأساس من حق الشعب، لشراء معدات عسكرية وأسلحة لقمع هذا الشعب والتنكيل به وإخراس صوته وحرمانه من حقه في تنفس الحرية والتعبير عن رأيه.

في الواقع، لم يعد هناك أي ملمح للمعارضة الداخلية في المملكة بسبب استخدام النظام لكافة الأدوات المتاحة لوأد أي صوت معارض يغرد خارج سرب النظام، وهو أمر تعلمه الأنظمة الدولية جيداً، والتي ترى أن السعودية تحولت إلى ديكتاتورية شمولية لا مجال فيها للحرية، وبالرغم من ذلك، تستمر الحكومات المختلفة في التعاون مع النظام السعودي وإمداده بكل الأدوات التي ينكل بها بشعبه وبالشعوب المحيطة كما يحدث في اليمن.

لقد تحولت السعودية إلى دولة ذات سمعة سيئة عالمياً بفعل جرائم وانتهاكات ولي العهد محمد بن سلمان، أما النظام الحاكم فأصبح من بين الجهات التي تلاحقها اتهامات بالقتل العمد والتورط بجرائم عديدة ضد الإنسانية، ما يجعل المملكة دولة منبوذة.

استمرار المملكة في شراء الأسلحة يعني -بما لا يدع مجالاً للشك- نية النظام على تصعيد العنف، وزيادة حجم السجل الأسود للنظام أمام المجتمع الدولي حول الممارسات غير الإنسانية التي تُنتهج ضد حقوق الإنسان داخل المملكة وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى