تقارير

بسبب سجلها المروع.. السعودية تحتل مراتب متقدمة في انتهاك حقوق الإنسان

حصلت السعودية على 2.4 من 10 في مقاييس السلامة العامة حيث احتلت المرتبة الثانية في أكثر الدول خطورة على المواطنين حول العالم.

وبحسب مبادرة قياس حقوق الإنسان (HRMI) جاءت السعودية كثاني أسوأ دولة في العالم بين المكسيك، من بين 36 دولة توفر عنهم بيانات كاملة، لتصبح بذلك من أكثر الدولة “غير الآمنة” فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

المركز الذي احتلته المملكة العربية السعودية لم يكن مفاجئاً لمراقبي الحالة الحقوقية في المملكة التي تعيش حقبة شديدة الظلام بسبب القبضة الأمنية التي يسيطر بها النظام على المواطنين ويفرض على حرياتهم قيوداً شديدة.

جرائم النظام السعودي الذي يقوده ولي العهد محمد بن سلمان كان لها كذلك دوراً كبيراً في أن تحافظ المملكة على هذا التصنيف لسنوات متتالية -سواء من قبل هذه المنظمة أو المنظمات الدولية الأخرى كمنظمة مراسلين بلا حدود التي وجدت أن السعودية من فئة الدول شديدة الخطورة فيما يتعلق بممارسة الصحافة وسلامة الصحفيين.

وبحسب مؤشرات التقرير الذي نشر قبل عدة أيام تشیر درجة الأمان من الدولة لدى المملكة العربیة السعودیة البالغة4.2 إلى أنإلى أن العدید من الأشخاص لیسوا في مأمن من واحد أو أكثر من الأسباب التالیة: الاعتقال التعسفي أو التعذیب أو الاختفاء أو الإعدام أو القتل خارج نطاق القضاء.

وأضاف التقرير أنه مقارنة بالدول ٣٥ الأخرى من وجهة نظر المنظمة، فإن أداء المملكة العربیة السعودیة أسوأ من المتوسط

فيما يتعلق بحقوق التمكين، نالت السعودية درجة واحدة من أصل 10 هي الأدنى من بين 36 دولة قيست، وكانت النتيجة حظر الحكومة للاحتجاجات، وفرض قيود على حرية التعبير والتضييق على عمل منظمات المجتمع المدني، وحرمان المواطنين من المشاركة في الحياة العامة أو التصويت، إذ تشير الدرجة إلى أن أن العدید من الناس لا یتمتعون بحریاتھم المدنیة والسیاسیة حریة التعبیر والتجمع وتكوین المنظمات والجمعيات.

بكل أسف حصلت السعودية على هذه النتائج بسبب السجل المروع لحقوق الإنسان الذي يزداد وحشية مع الوقت. منذ تولي محمد بن سلمان ولاية العهد تم شن حملة قمعية شرسة ضد كافية أطياف المجتمع للقضاء على أي ناقد أو يغرد خارج سرب سياسات الحكومة.

السجون تمتلئ بالمعتقلين رجالاً نساءً وشيوخاً، بل وأطفالاً أيضاً، دون أي تفرقة لسن أو جنس، العامل المشترك بينهم جميعاً أنهم أحبوا الوطن لكن بطريقة لم ترق للسلطات، فهم أحبوا أن يصبح الوطن حراً تترسخ فيه جميع قواعد الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان، وهي مبادئ تعتبرها الأنظمة القمعية والديكتاتورية ألد أعداؤها.

جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول تعد السبب الأكبر وراء حصول المملكة على مثل هذه التصنيفات، خاصة وأن تلك الجريمة الشنعاء سلطت الضوء على الطريقة الوحشية التي يتعامل بها النظام مع معارضيه، وكشفت النقاب عن سلسلة أخرى من الملاحقات الأمنية والتهديدات التي يتعرض لها المعارضون في الخارج.

إن جرائم النظام السعودي وصلت حداً غير مسبوق من القمع والاعتقالات والسطو على أموال المعتقلين والتصفيات الجسدية والعقاب الجماعي الذي يطال عائلاتهم.

في هذا الصدد، نضم صوتنا إلى صوت تاليا رودين، المتحدثة باسم مبادرة قياس حقوق الإنسان ونؤكد أن كل دولة عليها نفس الواجب تجاه شعبها، كما هو الحال في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، والمعاهدات الدولية الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى