صحافة عالمية

بيلوسي “قلقة للغاية” على مصير عبد الرحمن السدحان

قبل حوالي خمسة أشهر، تحديداً في أبريل/نيسان 2012، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية بالسجن 20 عاماً على عامل الإغاثة والناشط السعودي عبد الرحمن السدحان.

الحكم تسبب في صدمة لعائلته، خاصة وأنه لم يرتكب أي جريمة جنائية، وأن كافة التهم تتعلق بنشر آراء ناقدة لأداء الحكومة، وبالرغم من الانتقادات الدولية الواسعة لاعتقال السدحان واحتجازه وحرمانه من حقه القانوني في الدفاع عن نفسه وحصوله على محامي، استمرت السلطات في التنكيل به وبحرمانه من حقوقه.

في تغريدة لها على حسابها الرسمي على تويتر يوم الأحد، حذرت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي، من أنها “قلقة للغاية” بشأن ما تردد عن تعذيب عامل إغاثة إنسانية مسجون في المملكة العربية السعودية بزعم إدارته حسابًا مجهولاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

احتُجز عبد الرحمن السدحان في المملكة العربية السعودية في مارس/آذار 2018 وحُكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً وحظر سفر لمدة 20 عاماً بعد انتهاء المدة، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 6 أبريل/نيسان.

قالت بيلوسي، وهي ديمقراطية، إن الكونغرس سيراقب جلسة الاستئناف الأخيرة، المقرر عقدها يوم الاثنين، و”سيركز على جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام”.

وأضافت “مع القلق العميق من مزاعم التعذيب أثناء احتجاز عامل الإغاثة عبد الرحمن السدحان، فإن الحكم الصادر بحقه يؤكد استمرار اعتداء السعودية على حرية التعبير”.

ظلم ‘وحشي ومروع’

لطالما غردت بيلوسي عن حالة عبد الرحمن السدحان، لاسيما منذ الحكم الصادر ضده في أبريل/نيسان المنصرم، والذي وصفته بأنه “ظلم فظيع” و “مروع”، كما نددت وزارة الخارجية بالحكم في ذلك الوقت.

وقبيل استئنافه الأخير الذي كان من المقرر له أن يُعقد في أغسطس/آب، والذي تم تأجيله، حذرت بيلوسي السلطات السعودية من أن واشنطن تراقب “عن كثب” انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة.

من جانبها شكرت أريج السدحان شقيقة عبد الرحمن، بيلوسي، على”اهتمامها المستمر ودعمها” لأسرتها وعبرت عن امتنانهم باهتمام بيلوسي بحقوق الإنسان بشكل عام.

وكتبت أريج على موقع تويتر “نحن قلقون للغاية على سلامة أخي وصحته، حيث تتدهور حالته تحت التعذيب داخل السجون السعودية، بينما لا نزال محرومين تماماً من أي اتصال به”.

منذ توليه ولاية العهد، أعلن محمد بن سلمان عن سعيه لإدخال إصلاحات اجتماعية واقتصادية لتحديث المملكة، وبالرغم من نجاحه في فعل هذا جزئياً، شن حملة شرسة لسحق المعارضة من أي طائفة أو تيار، حيث استهدفت حملات اعتقالات واسعة

كبار أفراد العائلة المالكة والنشطاء والمثقفين ورجال الدين.

في بيان صدر في أبريل/ نيسان، قالت منظمة MENA Rights Group غير الحكومية التي تتخذ من جنيف مقراً لها، إن “عبد الرحمن السدحان قُدِّم للمحاكمة بتهمة إدارة حسابين ساخرين على تويتر واتُهم بتمويل الإرهاب ودعم تنظيم الدولة الإسلامية أو التعاطف معه.. والانخراط في أنشطة من شأنها المساس بالنظام العام والقيم الدينية “.

وقالت المجموعة أيضا إن أسرة السدحان علمت أنه تعرض لتعذيب شديد أثناء الاحتجاز، بما في ذلك “الصعق بالكهرباء والضرب الذي تسبب في كسور العظام والجلد والتعليق من القدمين والتعليق في أوضاع مجهدة والتهديد بالقتل، وقطع الرأس والإذلال والشتائم “.

المقال الأصلي هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى