تقارير

على كندا وقف التعاملات العسكرية مع السعودية فوراً

عبرت منظمة “معاً من أجل العدالة” عن صدمتها من التقارير الواردة حول قيام الحكومة الفيدرالية في كندا بإعطاء إذناً، العام الماضي، لشركة سمسرة كندية لبيع أسلحة بقيمة 74 مليون دولار إلى السعودية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات التي تطالب دول العالم بوقف مثل هذه المعاملات بسبب حرب اليمن الكارثية، التي تشارك فيها السعودية كلاعب رئيسي.

وكانت “أوتاوا” قد أصدرت في عام 2020 فقط تصريح سمسرة لشركة كندية توسطت في صفقة أسلحة بقيمة 73.9 مليون دولار للسعودية، بعض هذه الأسلحة وفقاً للمصادر كان فرنسي الصنع، بحسب تقرير صدر مؤخراً عن صادرات السلع العسكرية من كندا خلال عام 2020.

وبحسب القانون الكندي، فإن أي صفقات أسلحة أجنبية يتم التوسط فيها أو ترتيبها من قبل الكنديين أو الشركات الكندية الموجودة خارج البلاد يتطلب تصريح سمسرة من أوتاوا، وهي تصريحات تصدرها الحكومة الكندية دون تدقيق حول كيفية استخدام هذه الأسلحة.

الجدير بالذكر أنه في وقت سابق من هذا العام، قامت لجنة من الخبراء المستقلين الذين يراقبون الصراع في اليمن لصالح الأمم المتحدة باعتبار كندا واحدة من الدول التي تساهم بصورة كبيرة في تأجيج الصراع في اليمن، لتنضم بذلك إلى فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

لقد تسببت الضربات الجوية السعودية في وقوع خسائر بالآلاف في صفوف المدنيين اليمنيين، وتدمير البنية التحتية للبلاد التي أصبحت من أفقر دول العالم، بالإضافة إلى التسبب في نزوح الملايين داخلياً وخارجياً، مع تفشي الأمراض والأوبئة وانتشار الجوع والبطالة.

تشهد اليمن اليوم “أسوأ كارثة إنسانية في العالم” كما وصفتها الأمم المتحدة، الملايين بلا مأوى ومطعم وملبس، ومع ذلك، نجد أن الكثير من حكومات العالم ترفض اتخاذ موقفاً أخلاقياً وجاداً لوقف هذه الحرب وإنقاذ الشعب اليمني، وذلك باستمرار التعاون العسكري مع النظام السعودي، المسؤول بصورة كبيرة عن آثار الحرب الكارثية في اليمن.

إننا نطالب المجتمع الدولي، من حكومات وأنظمة وبرلمانات بوقف المعاملات العسكرية مع النظام السعودي، وتعليق تصدير الأسلحة له، وإيلاء حقوق الإنسان وحياة الأرواح البريئة مزيد من الاهتمام بدلاً من إعطاء الأولوية للمصالح التجارية والاقتصادية.

ونؤكد أنه بهذه الصفقات، تُعتبر كندا مشاركة في تسهيل نقل المتفجرات العسكرية إلى دولة تنتهك بشكل متكرر القانون الإنساني الدولي، ما يجعلها متواطئة في الجرائم المرتكبة في بعض الأحيان، فالانتهاكات السعودية في اليمن، والخسائر البشرية التي تكبدها المدنيون هناك لم تعد خافية على أي جهة حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى