في الذكرى السادسة لاعتقال الشاب عبد الله إبراهيم آل صايل: استمرار الاعتقال رغم انتهاء مدة الحكم خرق للقانون المحلي والدولي

تمر هذه الأيام الذكرى السنوية السادسة لاعتقال الشاب عبد الله إبراهيم آل صايل، الذي اختطفته قوات تابعة للنظام السعودي في سبتمبر/أيلول 2019 بعد مداهمة منزله في محايل عسير، على خلفية تغريدات نشرها عبر حسابه على منصة “تويتر” دافع فيها عن معتقلي الرأي. وكان عمره آنذاك لا يتجاوز 20 عامًا.
في يوليو/تموز 2022، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكمًا بسجنه خمس سنوات، مع منعه من السفر لمدة مماثلة، ليقضي بذلك فترة محكوميته كاملة. غير أن السلطات لم تفرج عنه حتى اليوم، في انتهاك واضح لمبدأ الشرعية القانونية، وتحويل الاحتجاز إلى اعتقال تعسفي يفتقر لأي سند قضائي.
الانتهاكات أثناء فترة الاعتقال
خلال سنوات اعتقاله، عانى عبد الله آل صايل من سلسلة من الانتهاكات الممنهجة، من بينها:
- التعذيب وسوء المعاملة الجسدية والنفسية بهدف انتزاع اعترافات وإرهابه.
- التضييق على الزيارات العائلية، ومراقبة صارمة لها من قبل إدارة سجن أبها، بما ينتهك الحق في الحياة الأسرية.
- الإبعاد عن أسرته بما سبب معاناة إضافية لذويه وصعوبة التواصل معه.
- ظروف احتجاز قاسية تفتقر للمعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.
مخالفة صريحة للقانون الدولي
إن استمرار احتجاز عبد الله آل صايل بعد انتهاء مدة الحكم يمثّل اعتقالًا تعسفيًا بموجب تعريف الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة. كما أنه يشكل:
- خرقًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تحظر الاعتقال التعسفي وتكفل حق الفرد في الحرية والأمان على شخصه.
- انتهاكًا للمادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تحظر إخضاع أي شخص للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
- مخالفة لقواعد نيلسون مانديلا الخاصة بمعاملة السجناء التي تضمن الحق في الكرامة، والتواصل مع العائلة، والحماية من سوء المعاملة.
في هذا السياق، تؤكد منظمة “معًا من أجل العدالة” أن قضية عبد الله آل صايل تعكس نهجًا ممنهجًا تتبعه السلطات السعودية في استخدام القضاء الاستثنائي، وعلى رأسه المحكمة الجزائية المتخصصة، كسلاح لقمع الأصوات المستقلة والنشطاء الحقوقيين.
وتطالب المنظمة بـ:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن عبد الله آل صايل، بعد أن أنهى فترة محكوميته منذ أشهر.
- وضع حد لسياسة الاعتقالات التعسفية وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في المملكة.
- فتح تحقيق دولي مستقل حول الانتهاكات التي تعرض لها آل صايل داخل السجن، ومحاسبة المسؤولين عنها.



