تقاريرتقارير

في السعودية… تبادل رسائل التهنئة تؤدي إلى السجن والتعذيب

كشفت مصادر حقوقية عن اعتقال مقرئ القرآن الكريم الشيخ عبد المجيد الأركاني للاعتقال من قبل القوات الأمنية السعودية على خلفية تواصله أحد الشخصيات البارزة التركية، على هامش مؤتمر أقامته رابطة العالم الإسلامي.

عبد المجيد الأركاني هو مقرئ للقرآن الكريم، من أصل برماوي، عمل إماما للعديد من المساجد في عدة دول عربية، وبحسب المصادر اعتقل أثناء تواجده في المملكة عام 2020 لحضور المؤتمر، ولا يزال رهن الاعتقال دون السماح له بالتواصل مع محامي أو عرضه على جهة قضائية بتهمة واضحة.

لا تزال أخبار الأركاني مقطوعة حتى اللحظة، لكن مصادر خاصة أفادت بتعرضه للضرب والتعذيب أثناء جلسات الاستجواب التي تركزت معظمها حول علاقته بأحد الشخصيات التركية، وهو ياسين أقطاي، لكن الأركاني أكد أن تواصله مع أقطاي لم يكن سوى رسائل تهنئة بالعيد، بعد أن أُعجب الأخير بصوته خلال قراءته للقرآن الكريم في المؤتمر.

وأفادت المصادر أن الأركاني ظل محتجزاً في الحبس الانفرادي لأشهر داخل سجن شعار بأبها المتواجدة في منطقة عسير جنوب غرب المملكة العربية السعودية، والمعروف عنه أنه سجن سيء السمعة خاصة عند التعامل مع سجناء الرأي.

بأشد العبارات ندين اعتقال الشيخ عبد المجيد الأركاني من البداية واستمرار احتجازه التعسفي حتى اللحظة مع حرمانه من كافة حقوقه الأساسية، ونؤكد أن عدم عرضه على أي جهة قضائية حتى الآن يؤكد استخفاف السلطات السعودية بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويبين مدى اطمئنان النظام السعودي لعدم تعرضه لأي مساءلة دولية.

إننا نطالب الهيئات المختلفة في المجتمع الدولي المدني والرسمي على حد سواء باتخاذ مواقف حاسمة لوقف انتهاكات السلطات السعودية ووضع حداً لها، إذ تستمر هذه السلطات في ارتكاب مزيد من الجرائم بسبب الصمت الدولي المخزي الذي تعتبره تشجيعاً على المضي قدماً في انتهاك الحقوق والحريات.

ونطالب الأجهزة الأممية المختلفة بتشكيل لجنة عاجلة والسفر للسعودية من أجل فحص أوضاع المعتقلين وضمان حصولهم على كافة حقوقهم الأساسية، التي أبسطها إطلاق سراحهم طالما لم يتم إثبات قيامهم بارتكاب أي جرم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى