تقارير

لأنه اشترك مع الملك في اسمه.. أمير سعودي يختفي مع والده!

ثلاث سنوات مرت على اعتقال الأمير الشاب سلمان بن عبد العزيز آل سعوده ووالده، ولا زال الغموض يلف مصيرهما بعد اعتقالهما بصورة مفاجئة في يناير 2018، إذ تمنع عنهما الزيارات نهائياً، كما لا يتم تمكينهما من مقابلة المحامي ولا الاتصال بالعالم الخارجي.

صحيفة “تايمز” البريطانية نقلت عن “شخص مقرب من العائلة” قوله إن الأمير سلمان الذي تخرج في جامعة سوربون الفرنسية وينطق أربع لغات، ووالده، كانا محتجزين حتى الآونة الأخيرة في منزل مؤلف من طابقين في الرياض، تحت حراسة نحو عشرة عناصر لأجهزة الأمن.

Image result for الأمير الشاب سلمان بن عبد العزيز آل سعوده

ووصفت الصحيفة ظروف احتجاز الأميرين بأنها كانت “مأساوية”، حيث بالكاد أتيحت لهما حرية التنقل داخل المنزل والجلوس عند مدخله وتناول الشاي في الظل، مع السماح لأهاليهما بزيارتهما والتواصل معهما عبر خط هاتفي خاص يتم التنصت عليه طوال الوقت.

لكن الوضع تعثر أكثر قبل شهرين ونصف، إذ اختفى الأميران بشكل غامض نهائياً، ولا يستطيع أقاربهما التواصل معهما، ويبدو المنزل الذي كانا محتجزين فيه مهجورا. فيما نقلت “التايمز” عن حليف للأمير سلمان قوله: “نخشى أن يعتدوا عليهما بالضرب، وربما قد قتلوهما، ونحن لسنا على دراية”.

وأشارت “تايمز” إلى أن الأمير سلمان كان بين 11 أميرا احتجزوا عام 2018، وجاء اعتقاله بسبب رؤية بن سلمان خطرا محتملا فيه، حيث أكدت الصحيفة أن الأمير سلمان يملك عقارات تقدر بـ60 مليون جنيه استرليني (أي أكثر من 82 مليون دولار) في باريس.

لأنه اشترك مع الملك في اسمه.. أمير سعودي يختفي مع والده!

ونقلت “تايمز” عن شخص مطلع على الوضع قوله إن التقارير عن اختفاء محتجزين في المملكة تزيد من المخاوف بشأن سلامة ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، مضيفا أنه تعرض لـ”سوء معاملة ملموسة” منذ احتجازه العام الماضي.

أمير سعودي يختفي مع والده!

ويوصف اعتقال الأمير سلمان بأنه “الأكثر إرباكا في السعودية” نظرا لعدم طموحه السياسي، وتركيزه على العمل الخيري الذي لا يجعل منه خصما محتملا لولي العهد محمد بن سلمان. ويُعرف عن الأمير سلمان (37 عاما)، الذي يحمل نفس اسم الملك السعودي، تمويله لمشاريع التنمية في الدول الفقيرة.

وكان مساعد للأمير قال لوكالة فرانس برس إن “هذا ليس مجرد اعتقال غير قانوني (..) هذا اختطاف في وضح النهار. وإخفاء قسري”، حيث يُعرَّف الإخفاء القسري، بموجب القانون الدولي، بأنه اعتقال أو احتجاز شخص من قبل مسؤولي الدولة أو وكلائهم، يتبعه رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية، أو الكشف عن مصير الشخص أو مكان وجوده.

وتقول مديرة منظمة القسط، صفاء الأحمد، لموقع الحرة: “حتى هذا اليوم لم توجه تهم لسلمان أو والده عبد العزيز”، مضيفة: “هذا اعتقال تعسفي”، حيث كانت منظمتا منَا والقسط أكدتا أن الأخير ووالده لم يخضعا لأي استجواب منذ اعتقالهما، مما يعني أن اعتقالهما “ليس له أي أساس قانوني”.

ومنذ اعتقاله، ضمن حملة اعتقالات طالت أفراد في العائلة المالكة، تنقل الأمير سلمان، الذي تخرج في جامعة السوربون العريقة في باريس ويتقن عدة لغات، بين أكثر من مكان احتجاز، حيث نُقل من فيلا تخضع لحراسة في الرياض، بدون توجيه أي تهم رسمية له إلى “موقع لم يكشف عنه”، بحسب ما كشف برلماني أوروبي، الأربعاء الماضي. ومكث لنحو عام في سجن الحاير قرب الرياض، وبعدها في فيلا تخضع لحراسة في الرياض مع والده الأمير عبد العزيز بن سلمان.

Image result for الأمير الشاب سلمان بن عبد العزيز آل سعوده

ثم تم نقله إلى موقع احتجاز سري في مارس الماضي، وبعد شهرين عاد “بشكل غامض” إلى الفيلا، “بعد جهود بلغت كلفتها مليوني دولار”، بحسب ما قالت مصادر حينها لوكالة فرانس برس الدولية. وعن نوع “الجهود التي بلغت تكلفتها مليوني دولار” وبسببها نُقل الأمير من موقع الاحتجاز السري للفيلا، قالت صفاء الأحمد: “لا علم لدي عن هذا المبلغ”.

لكن صحيفة نيويورك تايمز كانت نشرت، في مايو الماضي، أن مساعدا سابقا للأمير سلمان وقع اتفاقا بقيمة مليوني دولار للإبقاء على مجموعة ضغط في واشنطن ” تابعة لروبرت ستريك، الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع دوائر السياسة الخارجية بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للضغط على الولايات المتحدة وحكومات أوروبية للدعوة إلى إطلاق سراح الأمير.

والأربعاء الماضي، كشفت رسالة لبرلماني أوروبي أن الأمير سعودي نُقل، بدون توجيه أي تهم رسمية له إلى “موقع لم يكشف عنه”، حيث كان مسموحا للأمير سلمان ووالده في السابق بإجراء مكالمات هاتفية تراقبها المخابرات السعودية، لكن منذ السبت الماضي لم يحدث أي اتصال، بحسب مصدر. 

وتكهن البعض بأن يكون اجتماع الأمير مع عضو الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي آدم شيف في 2016 أزعج الديوان الملكي الذي كان يؤيد دونالد ترامب في الانتخابات حينها، لكن مساعديه أكدوا أنه لم يتم التطرق أو مناقشة “أي شيء سياسي”.

وتعليقا على هذا الربط، كانت المسؤولة السابقة في البيت الأبيض عن السياسة تجاه السعودية، كريستن فونتنروز قالت إن “أولئك الذين دفعوا باتجاه هذا الاعتقال أساءوا فهم السياسة الأميركية بشكل خطير”. وأضافت فونتنروز: “هذا قد يعود بالتأكيد للانعكاس سلبيا على المملكة في حال قاد الديمقراطيون الإدارة المقبلة”. وهو ما قد حدث.

اقرأ أيضًا: عصام العويد- رغم وسطيته.. سجنه النظام السعودي واتهمه بالإرهاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى