صحافة عالميةصحافة عالمية

مراسلون بلا حدود: استمرار احتجاز رائف بدوي بعد انتهاء العقوبة أمر مشين

بعد انتهاء عقوبته البالغة 10 سنوات من السجن، كان من المفترض أن يُطلق سراح المدون السعودي رائف بدوي من السجن في 28 فبراير/شباط، لكنه لا يزال محتجزًا في سجن ذهبان المركزي، شمال جدة، في نفس الظروف القاسية وأوضاع الاحتجاز غير الآدمية.

منظمة مراسلون بلا حدود أصدرت بياناً في وقت سابق من هذا الأسبوع، طالبت فيه السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن بدوي والسماح له بالانضمام إلى عائلته التي تعيش الآن في كندا.

وبحسب البيان، فإن زوجته، إنصاف حيدر، كانت تعد الأيام حتى تاريخ إطلاق سراحه على تويتر دون أن تعرف على وجه اليقين ما إذا كان سيتم الإفراج عنه عندما يحين الوقت، لكنها لم تفقد الأمل يوماً.

رائف بدوي هو ناشط سعودي ينتمي للتيار الليبرالي، اعتقل عام 2012 بسبب آرائه الليبرالية التي اعتبرتها الحكومة آنذاك أنها خروج على الحاكم، وإهانة العادات والتقاليد.

أدار بدوي منتدى على الإنترنت بعنوان “الليبراليون السعوديون الأحرار” ناقش فيه القضايا الدينية والمجتمعية بانفتاح استثنائي، وبعد اعتقاله في 2012، أدين في النهاية بإهانة الإسلام وحكم عليه بالسجن 10 سنوات و 1000 جلدة وغرامة قدرها مليون ريال وحظر لمدة 10 سنوات على مغادرة البلاد بعد انتهاء فترة سجنه.

إن استمرار اعتقال رائف بدوي بعد 10 سنوات -وهي عقوبة كبيرة في حد ذاتها- أمر مشين.

ما كان يجب أن يقضي يومًا واحدًا خلف القضبان من الأساس، والآن بعد أن أكمل العقوبة كاملة بناءً على تهم سخيفة، لا يوجد أساس قانوني للسلطات السعودية لمواصلة احتجازه.

من جانبه، قال كريستوف ديلوار، الأمين العام لمراسلون بلا حدود، إننا ندعو إلى الإفراج الفوري عن بدوي كأولوية عاجلة، والسماح له بمغادرة البلاد صورة آمنة للانضمام إلى أسرته في الخارج.

إنصاف حيدر التي تعيش في كندا منذ عام 2013، لم تتوقف يوماَ عن المطالبة بإطلاق سراح زوجها، وهي الآن تعلق آمالها على السلطات الكندية، التي يمكن أن تمنحه الجنسية وبالتالي تسهل إعادة توطينه.

قالت حيدر في تغريدة: “لدى الحكومة [الكندية] الآن فرصة للتضامن معنا، وتخفيف آلامنا والاعتراف بمساهمته الفريدة في حركة حقوق الإنسان العالمية من خلال منحه الجنسية وتأمين مغادرته السعودية للم شمله بأسرته”.

لكن بدوي لن يتمكن من مغادرة المملكة العربية السعودية ما لم يتم رفع حظر السفر لمدة 10 سنوات، لهذا السبب كتبت حيدر أيضًا إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تطالبه بإصدار عفوًا ملكيًا، حيث غردت “صاحب السمو الملكي، أناشد فيك الأب والزوج… مصير عائلتنا بين يديك”.

يُذكر أنه في أبريل/نيسان 2020، أعلنت المملكة العربية السعودية إلغاء عقوبة الجلد كجزء من إصلاحات “رؤية 2030” التي اقترحها ولي العهد، والتي تشمل أيضًا إصلاحات حقوق الإنسان.

من بين 1000 جلدة حُكم عليها بدوي، تلقى بدوي 50 جلدة أولية في أبريل/نيسان 2015، وبسبب القرار الصادر في 2020، لم يتلق بقية الجلدات.

يُذكر أن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة 170 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2021 الصادر عن مراسلون بلا حدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى