تعرب منظمة “معًا من أجل العدالة“ عن بالغ قلقها إزاء استمرار السلطات السعودية في احتجاز عدد كبير من معتقلي الرأي بعد انتهاء فترات محكومياتهم كاملة، في خطوة تمثل تصرفًا تعسفيًا فجًّا، وامتدادًا لسلسلة من الانتهاكات التي طالت هؤلاء منذ لحظة اعتقالهم، وحتى اليوم.
لقد جاءت هذه الاعتقالات في معظمها نتيجة نشاطات سلمية، أو مواقف فكرية، أو دفاع عن حقوق الإنسان، بل إن بعضها لم يكن قائمًا على أي تهم حقيقية أو أفعال مجرَّمة قانونًا، وإنما استند إلى تغريدات أو مقالات أو مشاركات في ندوات عامة، في ظل محاكمات افتقدت إلى الحد الأدنى من شروط العدالة والنزاهة.
وبعد سنوات من السجن، والتحقيقات المطوّلة، والحرمان من الحق في الدفاع، فوجئ هؤلاء المعتقلون – وذووهم – بعدم الإفراج عنهم مع انتهاء مدة العقوبة، ليجدوا أنفسهم رهائن احتجاز تعسفي جديد، بلا تهمة وبلا مسوغ قانوني، في انتهاك صريح ليس فقط للدستور السعودي، بل أيضًا للمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة.
من بين أبرز هؤلاء المعتقلين:
- الناشط الحقوقي عمر السعيد، الذي دخل سنته الثامنة في السجن، رغم إتمامه مدة حكمه البالغة سبع سنوات، والتي قضاها على خلفية انتمائه لجمعية “حسم” الحقوقية.
- المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان محمد البجادي، الذي اعتقل لأول مرة عام 2011 وأُفرج عنه لاحقًا، قبل أن يُعاد اعتقاله في 2018 بسبب دفاعه عن معتقلي الرأي، ولا يزال رهن الاعتقال حتى اليوم رغم انتهاء محكوميته.
- الشيخ خلف العنزي، المعتقل منذ عام 2008، والذي لا يزال مصيره مجهولًا رغم انتهاء محكوميته منذ عدة سنوات، في ظل انقطاع تام للأخبار عنه.
- الدكتور عامر الألمعي، الطبيب والناشط الإنساني، والذي أنهى مدة سجنه البالغة أربع سنوات ونصف، وما يزال محتجزًا تعسفيًا بلا أي مبرر قانوني.
- الأكاديمي والإعلامي مساعد الكثيري، الذي أنهى مدة محكوميته (3 سنوات ونصف) منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولم يُفرج عنه حتى الآن.
- الشيخ سليمان العلوان، الذي قضى ما يزيد عن 19 عامًا في السجن، بعد إنهاء محكوميته الأولى (15 عامًا) والثانية (4 سنوات)، ولا تزال السلطات ترفض إطلاق سراحه.
- الشاعر الدكتور حبيب بن معلا، يحيى الوادعي، عبدالله آل صايل، عبدالعزيز السنيدي، عبدالله العطاوي، إبراهيم السكران، محمد بن محسن باصرة، مهند المحيميد، وجدي الغزاوي، إبراهيم الفارس، أسامة الحسني، عمر المقبل، وغيرهم… كلهم أنهوا محكومياتهم بشكل كامل، ومع ذلك لا يزالون خلف القضبان.
وتشير المنظمة إلى أن هؤلاء الأفراد ليسوا وحدهم في معاناتهم، بل إن العشرات من المعتقلين الآخرين ما يزالون محتجزين منذ سنوات دون صدور أحكام بحقهم، ودون تقديمهم إلى محاكمات عادلة، وبعضهم يعاني من ظروف احتجاز سيئة، وإهمال طبي، وانقطاع عن العالم الخارجي، في ظل صمت رسمي مطبق.
إن هذه السياسة ليست إلا وجهًا آخر من أوجه الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان في المملكة، حيث لا يوجد أي التزام جدي بأبسط قواعد العدالة، ولا احترام للمحكوميات القضائية حتى عندما تصدر من محاكم تفتقد للحياد.
وإننا في منظمة “معًا من أجل العدالة” نعتبر أن استمرار احتجاز الأفراد بعد انتهاء محكومياتهم يشكّل:
- انتهاكًا جسيمًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا”.
- انتهاكًا للمادة 14 من العهد نفسه، والتي تضمن لكل فرد الحق في محاكمة عادلة ضمن مهلة معقولة.
- خرقًا لمبدأ عدم جواز العقوبة المزدوجة، حيث يتعرض الأفراد لعقوبة جديدة عبر استمرار الاحتجاز دون سند قانوني.
- استخدامًا سياسيًا للسلطة القضائية كأداة للقمع، والتخويف، والانتقام من النشطاء والمعارضين.
وعليه، فإن منظمة “معًا من أجل العدالة“:
- تنضم رسميًا إلى حملة #أطلقوا_سراح_المنتهية_محكوميتهم، وتدعو كافة منظمات حقوق الإنسان، والهيئات الإعلامية، والمؤسسات الدولية، والشخصيات المؤثرة، إلى دعم هذه الحملة والضغط الجاد على السلطات السعودية.
- تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين الذين أنهوا فترات محكومياتهم بالكامل، دون تأخير أو تسويف.
- تدعو إلى الكشف عن مصير المحتجزين دون محاكمة، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، وتقديمهم لمحاكمات عادلة وعلنية إن وُجدت تهم حقيقية.
- تؤكد على ضرورة إنهاء سياسة الاحتجاز الإداري المفتوح، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وتعويض الضحايا عن الضرر النفسي والجسدي والمعنوي الذي لحق بهم.
لقد حان الوقت كي يتحرّك العالم لوقف هذه الانتهاكات الصارخة، وكي يتحمّل المجتمع الدولي مسؤوليته الأخلاقية والحقوقية تجاه أولئك الذين سُجنوا ظلمًا، وتم التنكّر لأبسط حقوقهم.
البوست
انتهت محكومياتهم… لكن السجون لا تزال مفتوحة!
عشرات المعتقلين في السعودية أكملوا فترات سجنهم بالكامل، بعضهم منذ سنوات، ومع ذلك لا يزالون محتجزين تعسفيًا دون أي سند قانوني.
من عمر السعيد إلى سليمان العلوان، من محمد البجادي إلى عامر الألمعي، ومن عبدالله العطاوي إلى إبراهيم السكران… رجال أنهوا عقوبتهم كاملة، ومع ذلك تستمر معاناتهم خلف القضبان، في تحدٍ فجٍ للقانون والعدالة والمنطق.
بل هناك آخرون لم يُحاكموا أصلًا حتى الآن، معتقلون منذ سنوات دون حكم، دون محامي، دون تهمة واضحة، فقط لأنهم فكروا، أو كتبوا، أو اعترضوا.
هذا احتجازٌ تعسفي، وهذا تجاوز لا يُغتفر، وهذا ظلمٌ لا يُمكن التزام الصمت حياله.
نطالب بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي الذين أنهوا محكومياتهم، والكشف عن مصير المحتجزين دون محاكمة.
#أطلقوا_سراح_المنتهية_محكوميتهم
#لا_للاحتجاز_التعسفي
#الحرية_حق
التصميم
النظام السعودي يحتجز معتقلين أنهوا محكومياتهم دون أي مسوغ قانوني
#أطلقوا_سراح_المنتهية_محكوميتهم
Together for Justice Calls for the Immediate Release of Detainees Who Have Completed Their Sentences in Saudi Arabia
Saudi authorities continue to detain dozens of prisoners of conscience beyond their legally defined sentences—without justification, without transparency, and without shame.
Together for Justice expresses its deep concern over the continued arbitrary detention of numerous Saudi detainees who have already completed their prison terms—some of them years ago—yet remain behind bars in violation of both Saudi law and international human rights conventions.
Their initial arrests were unjust.
Their trials were deeply flawed.
Their continued detention is a flagrant act of institutionalized abuse.
These individuals were targeted for peaceful activism, online expression, legal work, journalism, or charitable activities. In many cases, they were denied access to lawyers, subjected to torture, and convicted in politically motivated trials that lacked even the most basic guarantees of due process.
Today, after serving their full sentences, they are still imprisoned—not for what they did, but for who they are, and for what they represent.
This continued imprisonment is not only illegal—it is vindictive, cruel, and a disturbing signal of how the Saudi justice system has become a tool of prolonged punishment and silencing.
Among the most prominent cases:
- Omar Al-Saeed, a young human rights activist, is now in his eighth year of detention, despite completing his 7-year sentence.
- Mohammed Al-Bajadi, a human rights lawyer and founding member of the HASEM rights association, was re-arrested in 2018 and remains detained beyond his sentence.
- Khalaf Al-Enezi, detained since 2008, has completed his sentence years ago, but his fate remains unknown.
- Dr. Amer Al-Almaei, a physician and community activist, completed his 4.5-year sentence, yet continues to be held.
- Musaad Al-Kathiri, a media academic, finished his sentence over 3.5 years ago—but the authorities refuse to release him.
- Sheikh Suleiman Al-Alwan, imprisoned since 2004, served two consecutive sentences totaling 19 years, yet is still behind bars.
- Abdulaziz Al-Sunaidi, Abdullah Al-Atawi, Ibrahim Al-Sakran, Habib bin Maala, Abdullah Ibrahim Al-Sayel, Yahya Al-Wad’i, Osama Al-Husseini, Ibrahim Al-Fares, Omar Al-Muqbil, and many others—all completed their full sentences, and all are still being held.
Worse still, dozens of other detainees have been languishing in prison for years without trial, awaiting sentences that never come. This includes preachers, activists, journalists, and academics, some of whom have been forcibly disappeared or denied contact with the outside world.
Saudi Arabia’s ongoing imprisonment of these individuals is a grave human rights violation and a form of arbitrary detention, prohibited under international law. It reveals the extent to which the legal system has been weaponized—not to administer justice, but to inflict ongoing punishment and deter all forms of dissent.
البوست
Saudi Arabia continues to detain prisoners of conscience who have completed their sentences—without any legal basis.
Dozens of individuals remain behind bars despite serving their full prison terms, some for years beyond their official release dates. Their continued detention is arbitrary, unlawful, and a clear violation of both domestic and international law.
Among them are rights activists, lawyers, scholars, journalists, and academics—including Omar Al-Saeed, Mohammed Al-Bajadi, Suleiman Al-Alwan, Abdulaziz Al-Sunaidi, Amer Al-Almaei, and many others—all held despite finishing their sentences.
Some detainees haven’t even been sentenced yet. They remain in prison without trial, in a system that uses prolonged detention as a tool of control and punishment.
Together for Justice joins the campaign #ReleaseThoseWhoseSentencesHaveEnded and calls on everyone to raise their voice against this ongoing abuse.
#SaudiArabia #HumanRights #ArbitraryDetention #ReleaseThemNow #TogetherForJustice
التصميم
Saudi regime detains prisoners even after their sentences are over
#ReleaseThoseWhoseSentencesHaveEnded

