تقارير

يجب فتح تحقيق دولي في مزاعم تعرض موسى القرني للتعذيب قبل الموت

تابعت منظمة “معاً من أجل العدالة” بقلق بالغ الأنباء المتواترة حول تعرض المعتقل المتوفى موسى القرني للضرب المبرح والتعذيب الشديد من قبل إدارة السجن ما تسبب في وفاته متأثراً بجراحه، خاصة وأنه كان في حالة صحية متأخرة بسبب أوضاع احتجازه المزرية والإهمال الطبي الذي كان يُمارس ضده بتعمد شديد.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الشيخ موسى القرني تعرض للضرب في الرأس والوجه من قبل السجناء المتطرفين، حيث وضعته إدارة السجن معهم، ورفضت نقله إلى زنزانة أخرى أو إلى المستشفى، ما تسبب في وفاته، فيما قالت مصادر أخرى إن الضرب كان بأوامر مباشرة من إدارة السجن، وربما شارك بعض السجانين وأفراد الأمن في ضربه، وهو ما يفسر سبب امتناع السلطات عن تسليم جثمان الشيخ القرني إلى أهله، حتى وصوله إلى المسجد النبوي الشريف للصلاة عليه، ومن ثم دفنه دون السماح لأهله برؤيته وتوديعه، لكيلا تنكشف آثار الضرب الذي أفضى لوفاته.

من جانبنا، ندعو الجهات المعنية في الأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، تشكيل لجنة رفيعة المستوى والتوجه إلى المملكة العربية السعودية وفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه المزاعم، والكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة الشيخ موسى القرني، وإحالة المتسببين عنها إلى المساءلة القانونية.

ونؤكد أن مناخ الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المسؤولون في المملكة، وعلى رأسهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان -المسؤول الأول عن اغتيال خاشقجي وفق تقارير استخباراتية أمريكية-، والحصانة الممنوحة لأفراد الأمن -ضمنياً- شجعتهم جميعاً على ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات ضد المواطنين، وخاصة المعتقلين.

مؤخراً، احتفل النظام السعودي متمثلاً في صندوق الاستثمارات العامة -المرؤوس من قبل ولي العهد محمد بن سلمان- بالاستحواذ على نادي نيوكاسل الإنجليزي رغم كافة الانتقادات والمطالبات الحقوقية بمنع الصفقة لما تحمله من معاني سلبية للمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم، إذ تعني الصفقة أن الأمل في الانتصاف ضحايا هذا النظام وتحقيق العدالة لهم أصبح بعيداً جداً.

تمكين النظام السعودي من نادي نيوكاسل يُعد بمثابة الضوء الأخضر له للاستمرار في جرائمه اللامتناهية، سواء ضد المواطنين في الداخل، سواء المعارضين أو أبناء المجتمعات القبلية كقبيلة الحويطات المهددين بالتهجير القسري لإفساح الطريق أمام مشروع مدينة نيوم -المشروع الأكبر لصندوق الاستثمارات العامة- أو ضد الشعوب الأخرى كشعب اليمن الذي يعاني من أسوأ كارثة إنسانية في العالم بعد التدخل العسكري السعودي في الحرب الدائرة منذ سبع سنوات.

ونشدد على رفضنا التام لأي تعاون عسكري أو دبلوماسي أو اقتصادي مع النظام السعودي الملوث بدماء الأبرياء حول العالم، ونؤكد أن مثل هذا التعاون يجعل من الدول والأنظمة التي توافق على الاستمرار فيه متواطئة في كافة الجرائم التي يرتكبها هذا النظام، وعلى رأسها ما يتم ضد السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي، ونطالب كافة الحكومات المختلفة وضع شروط صارمة تتعلق بتحسين أوضاع حقوق الإنسان قبل التعاون مع النظام الحاكم في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى