تُجدد منظمة “معًا من أجل العدالة” مطالبها بإجلاء مصير الشاب السعودي عبد الله الدريبي المختفي قسريًا منذ عامين بعد اعتقاله تعسفيًا من داخل مقر أمن الدولة بالرياض، وذلك بعد أن ذهبت قوة أمنية بزي مدني إلى منزله في مايو/أيار 2022 بحجة الاستدعاء لمكتب أمن الدولة للإجابة على بعض الاستفسارات البسيطة ثم يعود للمنزل، لكنه لم يعد حتى الآن.
في البداية، ذهبت القوات لمنزله وفتشته العناصر الأمنية لمدة 15 دقيقة، وصادروا هاتفه النقال وجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به، وبعد ذلك بوقت قصير، تم استدعاء الدريبي إلى مكتب الرئاسة السعودية لأمن الدولة في الرياض للإجابة على بعض الأسئلة، ولم يسمع عن الدريبي منذ ذلك الحين.
عائلته والعديد من الجهات الحقوقية المختلفة تقدموا بطلبات لإجلاء مصيره ومعرفة ظروف وأسباب اعتقاله، لكن السلطات تجاهلتها جميعًا، وإلى يومنا هذا لم يُبت في موقفه القانوني حتى الآن.
نؤكد في “معاً من أجل العدالة” أن تعريض المعتقلين للاختفاء القسري يعتبر جريمة ضد الإنسانية، بحسب وصف قانون روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية للاختفاء القسري، وبحسب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويقع الاختفاء القسري عندما يتم اختطاف شخص ما أو سجنه من قبل دولة أو منظمة سياسية أو من قبل طرف ثالث بتفويض أو دعم أو موافقة من دولة أو منظمة سياسية، يتبعه من خلال رفض الاعتراف بمصير الشخص ومكان وجوده، بقصد وضع الضحية خارج نطاق حماية القانون.
نضيف أن الاختفاء القسري باعتباره جريمة ضد الإنسانية، فهو لا يخضع لقانون التقادم، وبالتالي فإن المتورطين في ارتكاب هذا الانتهاك الجسيم معرضين للمساءلة القانونية الدولية.
كما نحث المجتمع الدولي على مواصلة مراقبة الوضع عن كثب ومحاسبة الحكومة السعودية على أي انتهاكات لحقوق الإنسان، والتوقف عن التعاون مع النظام السعودي في أي مجال ما لم يقدم ضمانات حقيقية وجادة على تحسين الأوضاع.

