Site icon Together For Justice

اختفاء قسري للإعلامي اليمني ماجد العودي بعد اعتقاله من قبل السلطات السعودية

الإعلامي اليمني ماجد العودي رهن الاختفاء القسري في السعودية

الإعلامي اليمني ماجد العودي رهن الاختفاء القسري في السعودية

لا تزال أوضاع الإعلامي اليمني ومقدم البرامج في قناة قناة المهرية، ماجد العودي، مجهولة بالكامل، منذ أن أقدمت السلطات السعودية على اعتقاله أواخر شهر ديسمبر الماضي، دون إعلان أي أسباب قانونية أو الكشف عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي والقانوني، في واقعة ترقى إلى جريمة اختفاء قسري مكتملة الأركان وفق القانون الدولي.

ورغم مرور أسابيع على اعتقاله، تواصل السلطات السعودية التزام الصمت الكامل حيال مصير ماجد العودي، وترفض الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بوضعه، أو ما إذا كان قد وُجّهت إليه تهم رسمية، أو عُرض على أي جهة قضائية، أو سُمح له بالتواصل مع أسرته أو محامٍ. هذا الغياب التام للمعلومات يثير مخاوف جدية بشأن سلامته، ويعكس نمطًا متكررًا من الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين.

إن احتجاز شخص دون إعلان رسمي، وحرمانه من الاتصال بالعالم الخارجي، ورفض الاعتراف بمكان وجوده أو وضعه القانوني، يشكل وفق المعايير الدولية اختفاءً قسريًا، وهو من أخطر الانتهاكات الحقوقية نظرًا لما ينطوي عليه من مخاطر التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز خارج نطاق القانون.

ويُعرف ماجد العودي بعمله الإعلامي المهني، وتقديمه برامج سياسية وإعلامية تناولت قضايا الشأن اليمني والعربي في إطار العمل الصحفي، دون وجود أي معلومات تشير إلى تورطه في أعمال عنف أو نشاط غير مشروع. ويجعل هذا من اعتقاله، في ظل غياب أي تبرير رسمي، اعتداءً مباشرًا على حرية الصحافة والتعبير، ورسالة ترهيب واضحة للإعلاميين.

إن استمرار اختفاء ماجد العودي يعكس اتساع دائرة القمع العابر للحدود، حيث بات الصحفيون والإعلاميون عرضة للاعتقال والاختفاء القسري خارج أوطانهم، في ظل غياب المساءلة والرقابة الدولية الفاعلة. كما يطرح تساؤلات خطيرة حول احترام السلطات السعودية لالتزاماتها الدولية، ولا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب ومبادئ حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

وبناءً على ما سبق، فإننا نطالب بالكشف الفوري عن مصير الإعلامي ماجد العودي ومكان احتجازه، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه دون قيود. كما نطالب بالإفراج الفوري عنه ما لم تُوجَّه إليه تهم معترف بها قانونًا وتُعرض على قضاء مستقل، مع ضمان كامل لحقوقه القانونية.

إن الصمت الرسمي إزاء هذه القضية لا يمكن تفسيره إلا باعتباره تواطؤًا مع جريمة الاختفاء القسري، ويحمّل السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يتعرض له ماجد العودي. ويقع على عاتق المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والمنظمات المعنية بحرية الصحافة، التحرك العاجل لمتابعة هذه القضية والضغط من أجل إنهاء هذه الانتهاكات وضمان حماية الإعلاميين من القمع والاختفاء.

Exit mobile version