Site icon Together For Justice

تدهور خطير في صحة المعتقل البريطاني أحمد الدوش وسط استمرار احتجازه تعسفيًا في السعودية وصمت بريطاني يثير الانتقادات

أعربت منظمة “معًا من أجل العدالة” عن قلقها البالغ إزاء التدهور الخطير في الحالة الصحية للمواطن البريطاني أحمد الدوش، المعتقل في السعودية منذ عام 2024 على خلفية منشورات قديمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات متزايدة من عائلته ومنظمات حقوقية من أن استمرار احتجازه في هذه الظروف قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن تداركها.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن أحمد الدوش، وهو مواطن بريطاني من أصول سودانية ويقيم في مدينة مانشستر، اعتُقل أثناء وجوده في السعودية في زيارة عائلية، بينما كانت زوجته حاملًا بطفلهما الرابع. ومنذ ذلك الوقت، يواجه احتجازًا طويلًا في ظل قيود مشددة على التواصل مع أسرته، وحرمان متكرر من الاتصال بزوجته وأطفاله.

وأكدت زوجته، بدعم من منظمة العفو الدولية، أن حالته النفسية والجسدية شهدت تدهورًا حادًا خلال فترة احتجازه، مشيرة إلى أنه خاض عدة إضرابات عن الطعام احتجاجًا على عزله ومنعه من التواصل مع أسرته، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامته واحتمال تعرضه لأذى جسيم.

وكان فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي قد خلص، بعد تحقيق استمر عدة أشهر، إلى أن احتجاز أحمد الدوش يُعد احتجازًا تعسفيًا مخالفًا للقانون الدولي، مطالبًا بالإفراج الفوري عنه وتعويضه. ووفقًا لما ورد في تقرير الأمم المتحدة، لم يتم إبلاغه بشكل سريع بأسباب اعتقاله، كما حُرم من التواصل مع عائلته لفترات طويلة، ولم يُعرض على قاضٍ إلا بعد مرور خمسة أشهر على توقيفه.

كما أشار التقرير إلى أن القضية ترتبط بمنشورات قديمة على وسائل التواصل الاجتماعي وعلاقة اجتماعية مزعومة مع أحد المنتقدين للحكومة السعودية في الخارج، في حين قالت عائلته ومحاموه إن نشاطه الإلكتروني كان محدودًا للغاية ولا يبرر هذه الإجراءات المشددة.

ورغم قرار الأمم المتحدة، أكدت السلطات السعودية لاحقًا صدور حكم بحقه مع تخفيض العقوبة إلى خمس سنوات، دون نشر تفاصيل الحكم أو تمكين عائلته من الاطلاع الكامل على حيثيات القضية.

وتؤكد منظمة “معًا من أجل العدالة” أن استمرار احتجاز أحمد الدوش في ظل هذا التدهور الصحي، والقيود المفروضة على تواصله مع أسرته، يثير مخاوف جدية بشأن سلامته الجسدية والنفسية، خاصة في ظل الحديث عن مخاطر حقيقية تهدد حياته.

كما تنتقد المنظمة الموقف البريطاني الذي لا يزال يقتصر على التصريحات الدبلوماسية العامة، رغم صدور قرار واضح من الأمم المتحدة يعتبر احتجازه تعسفيًا، ورغم استمرار التعاون السياسي والعسكري الوثيق بين لندن والرياض.

وترى المنظمة أن حماية المواطنين المحتجزين تعسفيًا في الخارج يجب ألا تخضع للاعتبارات السياسية أو الاقتصادية، وأن الاكتفاء بالمناشدات الهادئة دون اتخاذ خطوات أكثر جدية يبعث برسالة سلبية بشأن الالتزام بحماية الحقوق الأساسية للمواطنين البريطانيين.

وتحمّل منظمة “معًا من أجل العدالة” السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن سلامة أحمد الدوش، وتطالب بالإفراج الفوري عنه، وضمان حصوله على الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، وتمكينه من التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه.

كما تدعو الحكومة البريطانية إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحًا وحزمًا في هذه القضية، واستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة لضمان الإفراج عنه وإنهاء معاناته المستمرة داخل السجون السعودية.

Exit mobile version