Site icon Together For Justice

تغليظ الحكم بعد انتهاء العقوبة: السلطات السعودية تمدد سجن عبد الله آل صايل في محاكمة سرية

عبدالله إبراهيم آل صايل

عبدالله إبراهيم آل صايل

تدين منظمة “معًا من أجل العدالة” بأشد العبارات قيام السلطات السعودية بتغليظ الحكم الصادر بحق معتقل الرأي عبد الله إبراهيم آل صايل من خمس سنوات إلى تسع سنوات، في خطوة تعكس استخفافًا صارخًا بمبادئ العدالة وسيادة القانون.

ويأتي هذا القرار بعد أن كان آل صايل قد أتم بالفعل مدة محكوميته الأصلية البالغة خمس سنوات، ما يجعل استمرار احتجازه، ومن ثم إصدار حكم جديد بحقه، إجراءً تعسفيًا يفتقر إلى أي أساس قانوني مشروع. وتشير المعلومات إلى أن هذا التعديل في الحكم جرى في إطار محاكمة سرية وغير معلنة، دون إتاحة الحد الأدنى من ضمانات الدفاع أو الشفافية، ودون إخطار واضح لعائلته أو تمكينه من الطعن على القرار.

وكان آل صايل قد اعتُقل في سبتمبر/أيلول 2019 على خلفية تغريدات دافع فيها عن معتقلي الرأي، وخضع منذ ذلك الحين لإجراءات قضائية شابتها انتهاكات متعددة، شملت التعذيب وسوء المعاملة بهدف انتزاع اعترافات، إضافة إلى قيود مشددة على تواصله مع أسرته وظروف احتجاز لا تتوافق مع المعايير الدولية.

إن تغليظ الحكم بعد انتهاء مدة العقوبة الأصلية، وفي غياب أي مسار قضائي علني أو ضمانات قانونية، يُعد انتهاكًا مباشرًا لمبدأ الشرعية، ويكرّس نمطًا من استخدام القضاء كأداة لإطالة أمد الاحتجاز خارج الأطر القانونية. كما أن استمرار احتجازه منذ البداية على خلفية تعبير سلمي عن الرأي يندرج ضمن الاعتقال التعسفي، ويخالف الحق في الحرية والأمان الشخصي وضمانات المحاكمة العادلة.

وتؤكد منظمة “معًا من أجل العدالة” أن ما جرى في قضية عبد الله آل صايل يمثل تصعيدًا خطيرًا، ليس فقط من حيث استمرار احتجازه بعد انتهاء محكوميته، بل من خلال إعادة إنتاج العقوبة في إطار سري وغير مشروع، بما يقوض أي ادعاء بوجود نظام قضائي قائم على قواعد القانون.

بناءً على ذلك، تطالب المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن عبد الله آل صايل، وإلغاء الحكم الجديد الصادر بحقه، والكشف الكامل عن ملابسات هذه الإجراءات، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية للمملكة.

Exit mobile version