Site icon Together For Justice

عبدالرحمن الحوالي يقترب من عامه الثامن في السجن وسط مخاوف من تدهور صحي خطير نتيجة التعذيب والإهمال الطبي

عبد الرحيم الحوالي

عبد الرحيم الحوالي

تجدد منظمة “معًا من أجل العدالة” مطالبتها بالإفراج الفوري عن عبد الرحمن الحوالي، الذي يقترب من إكمال عامه الثامن داخل السجون السعودية منذ اعتقاله في يوليو/تموز 2018، وسط تقارير مقلقة عن تدهور خطير في حالته الصحية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمّد.

وبحسب المعلومات المتوفرة، جاء اعتقال عبد الرحمن ضمن حملة استهدفت عائلة الشيخ والداعية المعروف الدكتور سفر الحوالي، عقب نشر كتاب انتقد فيه سياسات السلطات السعودية. وقد شملت الحملة اعتقال عدد من أفراد الأسرة، في ما يعكس نمطًا من العقاب الجماعي القائم على استهداف أقارب المعارضين أو أصحاب الآراء المستقلة.

وتشير الوقائع إلى أن عبد الرحمن تعرّض منذ اعتقاله لانتهاكات متعددة، شملت الإخفاء القسري في مراحل من احتجازه، والتعذيب الجسدي، والحرمان من النوم، إضافة إلى منعه من التواصل الطبيعي مع أسرته وأطفاله، في ظروف احتجاز قاسية أثّرت بشكل بالغ على وضعه النفسي والصحي.

ورغم غياب أي أساس قانوني واضح يبرر استمرار احتجازه، صدرت بحقه في البداية عقوبة بالسجن لسبع سنوات، قبل أن يتم تشديد الحكم لاحقًا إلى 17 عامًا، في خطوة أثارت انتقادات واسعة باعتبارها امتدادًا لسياسة الانتقام من أفراد الأسرة.

كما تثير التقارير المتعلقة بوضعه الصحي مخاوف متزايدة، خاصة مع الحديث عن تدهور حالته نتيجة الحرمان من الرعاية الطبية المناسبة، وهو ما يعكس نمطًا متكررًا من استخدام الإهمال الطبي كأداة ضغط ومعاقبة داخل أماكن الاحتجاز.

ومن الناحية القانونية، فإن احتجاز عبد الرحمن الحوالي على خلفية صلته العائلية بوالده، إلى جانب ما تعرض له من تعذيب وإخفاء قسري وحرمان من الرعاية الصحية، يشكل انتهاكًا مباشرًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، وحظر التعذيب، وضمانات المحاكمة العادلة، كما يندرج ضمن ممارسات العقاب الجماعي المحظورة بموجب القانون الدولي.

وتعكس قضية عائلة الحوالي نمطًا أوسع من الانتهاكات التي تستهدف عائلات المعارضين أو أصحاب الآراء المستقلة، حيث يتم توسيع دائرة العقاب لتشمل أفراد الأسرة في محاولة لإسكات الأصوات المنتقدة.

بناءً على ذلك، تطالب منظمة “معًا من أجل العدالة” بالإفراج الفوري عن عبد الرحمن الحوالي وسائر أفراد أسرته المحتجزين، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة، ووقف كافة أشكال التعذيب وسوء المعاملة بحقهم.

كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة المختصة، وعلى رأسها الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، إلى التدخل العاجل للضغط على السلطات السعودية من أجل إنهاء الانتهاكات المرتبطة بهذه القضية، وضمان المساءلة عنها.

إن اقتراب عبد الرحمن الحوالي من إكمال ثماني سنوات في السجن، في ظل هذا التدهور الصحي والانتهاكات المستمرة، لا يمثل مجرد قضية فردية، بل يكشف عن سياسة أوسع تستخدم الاحتجاز والعقاب الجماعي والإهمال الطبي كأدوات لإسكات الأصوات المستقلة ومعاقبة عائلاتها.

Exit mobile version