Site icon Together For Justice

هل تستجيب حكومات العالم لصرخة “المجلس الوطني للإنقاذ”؟

تتابع منظمة معًا من أجل العدالة باهتمام بالغ إعلان تأسيس المجلس الوطني للإنقاذ من قِبل نخبة من المعارضين السعوديين في الخارج، كخطوة جديدة وموحدة لمواجهة الاستبداد والفساد الذي يعصف بالمملكة، والضغط من أجل الإفراج عن معتقلي الرأي، ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة التي يمارسها النظام السعودي منذ سنوات دون رادع.

لقد جاء تأسيس هذا المجلس، كما ورد في بيان المؤسسين، استجابةً لواقع مرير هيمنت عليه سلطة مستبدة، سحقت الحريات، وانتهكت الكرامات، وبدّدت مقدّرات البلاد في مشاريع عبثية، وتورطت في الفساد المالي والإداري، وقمعت كل صوت حر، بل وخانَت مسؤوليتها تجاه قضايا الأمة والمجتمع، حتى تحوّلت البلاد إلى سجن كبير، تُغلق فيه أبواب الفكر، وتُصادر فيه الحقوق باسم الأمن والدين.

وفي ظل هذا الواقع، يرى المجلس أن المشكلة الأساسية تكمن في الاستبداد السياسي المطلق، وغياب الشفافية والمساءلة، وتحكم السلطة بأجهزة الأمن والقضاء، وتلاعبها بالدين والمؤسسات. لذا فإن التغيير الشامل، كما يراه القائمون على المجلس، هو السبيل الوحيد نحو استعادة هوية الدولة، وكرامة الشعب، ووضع حدٍّ للفساد والاستغلال، وإطلاق طاقات التنمية على أسس من العدالة والشورى.

إن منظمة “معًا من أجل العدالة” إذ تُحيّي هذه المبادرة الوطنية الجريئة، تعبّر عن تضامنها الكامل مع أهداف المجلس في إنقاذ معتقلي الرأي، والدفاع عن الحريات، وتحقيق العدالة الشاملة، وتعتبر أن تشكيل المجلس يُمثّل تطورًا نوعيًا في مسار المعارضة السلمية المنظمة، التي بدأت تكتسب زخمًا متصاعدًا في مواجهة آلة القمع السعودي.

وفي هذا السياق، تتساءل منظمتنا بوضوح:

لقد بلغ القمع في السعودية حدودًا صادمة:

ومع ذلك، تواصل العديد من الحكومات الغربية، خصوصًا تلك التي تُصدر شعارات “الديمقراطية” و”الحقوق”، عقد صفقات وتسويات سياسية وتجارية مع النظام، متجاهلة ما يجري خلف القضبان من مآسٍ إنسانية.

إننا في معًا من أجل العدالة نعتبر أن تأسيس المجلس الوطني للإنقاذ يشكل فرصة حقيقية لإعادة توحيد الجهود الحقوقية والسياسية في الخارج، ووضع ملف الانتهاكات السعودية على الطاولة الدولية بلغة موحّدة وخطاب منظم.

ونطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والحكومات الفاعلة، والمنظمات الحقوقية العالمية، بـ:

التحرك الآن مسؤولية مشتركة. والتخاذل في هذا التوقيت ليس حيادًا… بل تواطؤ مع القمع.

Exit mobile version