تقارير

ضحايا اختراق تويتر: أين تركي الجاسر؟

أكثر من ثلاث ونصف الآن والكاتب والمدون السعودي تركي الجاسر لا يزال رهن الاختفاء القسري بعد اعتقاله من قبل قوات الأمن السعودية في ظروف غامضة على خلفية كتاباته المعارضة لسياسات النظام على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

اعتقل تركي الجاسر في مارس/آذار 2018 بعد تمكن السلطات السعودية من اكتشاف هويته ومعرفة أنه من يدير حساب “كشكول” المعارض على “تويتر”، والذي ينتقد أداء الحكومة ويطالب بالتغيير، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره بصورة كلية ولم يسمح له بالتواصل مع عائلته إلا مرة واحدة فقط طمأنهم فيها أنه على قيد الحياة، لكن دون الإفصاح عن أسباب أو مكان اعتقاله.

السلطات كذلك رفضت إطلاع العائلة على ملف اتهام تركي، أو السماح لهم بمعرفة أخباره أو أوضاع احتجاز، كما لم يسمح لهم بتوكيل محامي للدفاع عنه.

من جانبه، يعبر فريق “معاً من أجل العدالة” عن قلقه إزاء استمرار اختفاء تركي الجاسر، إذ وردت العديد من التقارير والأنباء أنه قُتل جراء التعذيب، وبالرغم من عدم وجود أي مصادر تؤكد هذا الخبر، إلا أن مصادر عدة تؤكد تعرضه لتعذيب وحشي في الفترات الأولى لاعتقاله، بالإضافة إلى سوء المعاملة وأوضاع الاحتجاز القاسية التي يعاني منها المعتقلون السياسيون في المملكة.

تمكنت السلطات السعودية من اكتشاف هوية “الجاسر” عن طريقة معلومة وردت من أحد موظفي مكتب تويتر في دبي، بحسب ما نقلت صحيفة “ميرور” البريطانيّة.

وبحسب تقارير صحيفة فإن السعودية جندت جواسيس يعملون لحسابها داخل شركة “تويتر” لتسريب بيانات معارضين، كما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2017، أنّ شركة “تويتر” اكتشفت مؤامرة محتملة للتسلل إلى حسابات المستخدمين نهاية عام 2015، عندما أخبرها مسؤولو الاستخبارات الغربية بأن السعوديين كانوا يقومون بتهيئة موظفين، بينهم علي آل زبارة، للتجسس على المعارضين وغيرهم.

إننا نطالب الفريق العامل المعني بحالات الاحتجاز التعسفي، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والجهات الأممية المناهضة للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية تشكيل لجنة عاجلة لفتح تحقيق حول ملابسات اعتقال تركي الجاسر، والضغط من أجل إجلاء مصيره والتحقيق في أي انتهاكات تعرض لها.

ونؤكد أن استمرار الصمت الدولي وتعاون الأنظمة المختلفة مع النظام السعودي على كافة الأصعدة يشجعه على ارتكاب مزيد من الانتهاكات الجسيمة التي تدمر حياة الكثيرين ويدفع ثمنها المواطنون الأبرياء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى