صحافة عالمية

نيوكاسل يونايتد: لماذا تستمر الاحتجاجات في إنجلترا ضد استيلاء السعودية على النادي؟

ترجمة عن موقع Middle East in 24

على الرغم من مرور قرابة ثلاثة أسابيع على اكتمالها، إلا أن الضجة التي رافقت استحواذ السعودية على نادي كرة القدم الإنجليزي (نيوكاسل يونايتد) ما زالت مستمرة، ولا يكاد يمر يوم دون الحديث عن الصفقة التي يمتلكها الآن صندوق الاستثمار السعودي -الذي يترأسه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان- بصفقة تقدر بـ 305 ملايين جنيه، وأنهت ملكية مايك أشلي للنادي الذي استمرت مدته 14 عاماً.

أحدث فصول هذه الانتقادات، ما شهدته المباراة الأولى التي خاضها النادي تحت قيادة مالكه السعودي الجديد، يوم السبت 16 أكتوبر/تشرين الأول ضد ضيفه (توتنهام)، في الجولة الثامنة من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والتي خسر فيها على أرضه أمام “سانت جيمس بارك” بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وبغض النظر عن أجواء المباراة الرياضية، والهزيمة التي تلقاها نيوكاسل، شهدت المناسبة فصلاً آخر من الغضب الحقوقي الذي رافق استحواذ السعودية على النادي، حيث أكدت الجماعات الحقوقية أنها متمسكة بموقفها من الصفقة بسبب السجل الدموي الخاص بالمملكة العربية السعودية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، بحسب تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

أمام ملعب “سانت جيمس بارك” الذي استضاف مباراة نيوكاسل أمام “توتنهام”، وقف العديد من الرافضين للصفقة عند لافتة كبيرة عليها صورة للصحافي السعودي الراحل جمال خاشقجي، والذي قُتل في مقر القنصلية السعودية في اسطنبول في تركيا، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، في جريمة وحشية يواجه النظام السعودي تهم بارتكابها.

اللافتة كانت عبارة عن صورة لخاشقجي، وخلفه صورة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تم لصقها على شاحنة كبيرة توقفت أمام بوابات الملعب.

كُتب على اللافتة الكبيرة باللغة الإنجليزية، “قتل جمال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول 2018″، ونقلت وسائل الإعلام عن نشطاء حقوقيين قولهم إن هذه الفعالية تهدف إلى تذكير جماهير النادي، بالانتهاكات الفظيعة التي يرتكبها الملاك الجدد.

غضب لم يولد اليوم

الاعتراضات على الصفقة السعودية لم تولد اليوم فقط، لكنها بدأت منذ المفاوضات الأولى للصفقة في أوائل عام 2020، حيث ركز الجميع على السجل الحقوقي للمملكة العربية السعودية ودور سلطاتها في مقتل الصحفي والكاتب السعودي جمال خاشقجي عام 2018، وأكدوا على رفضهم لسياسة “التبييض الرياضي” الذي تتبعها المملكة من أجل التغطية على جرائمها.

يركز العديد من نشطاء حقوق الإنسان على استغلال النظام السعودي للرياضة لتبييض سجله الحقوقي، وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن إن صفقة نيوكاسل “تثير مجموعة من الأسئلة المقلقة للغاية حول التبييض الرياضي، وحول حقوق الإنسان والرياضة، وحول نزاهة كرة القدم”.

قالت رئيس المنظمة في المملكة المتحدة، ساشا ديشموخ: “كرة القدم هي رياضة شعبية على المسرح العالمي – وهي بحاجة ماسة إلى تحديث قواعد الملكية الخاصة بها لمنع المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من الانخراط في شغف وسحر كرة القدم الإنجليزية”.

من جهتها، قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن 19 ناديًا في الدوري الإنجليزي الممتاز لم توافق على استيلاء السعودية على نيوكاسل، وطالبت بإجابات من الدوري الإنجليزي الممتاز حول أسباب إتمام الصفقة، مضيفة أن تلك الأندية أبدت قلقها من العواقب التي ترافق نجاح الصفقة وتشويه سمعة الدوري الإنجليزي.

اعتراضات غير مجدية

بكل أسف، كل هذه الاعتراضات، سواء من جانب حقوق الإنسان أو الأندية الرياضية، قد لا تكون مفيدة في الوقت الحالي، بعد أن تمت الصفقة وأصبحت أمراً واقعاً، وعلى الرغم من الحديث عن الآثار السلبية لامتلاك نادٍ إنكليزي لكرة القدم مرموق، من قبل الدولة لديها سجل حقوق مخز، تشير العديد من التقارير الصحفية إلى أن الكثير من جماهير نيوكاسل غير مهتمين بهذا الأمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى