تقاريرتقارير

السعودية: الكاتب الفلسطيني محمود كلم رهن الاختفاء القسري منذ أكثر من عامين

طالبت منظمة “معاً من أجل العدالة” الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في الأمم المتحدة التدخل العاجل والضغط على السلطات السعودية لإجلاء مصير الكاتب والباحث الفلسطيني “محمود كلم”، المعتقل في المملكة منذ قرابة عامين ونصف، ولم يتم موافاة عائلته بأي تفاصيل حول ظروف احتجازه حتى الآن.

سافر “كلم” إلى السعودية عام 2019 لأداء العمرة، لكن السلطات اعتقله في السادس والعشرين من سبتمبر/أيلول من ذلك العام وانقطعت أخباره تماماً، وحتى اليوم، منذ ذلك التاريخ، مع رفض السلطات السعودية الإفصاح عن أي معلومات متعلقة به.

السلطات السعودية شنت حملات اعتقال في صفوف المواطنين الفلسطينيين والأردنيين المقيمين على أراضيها منذ فبراير/شباط 2019، وعرضتهم جميعاً لمحاكمة جائرة وحكم على عدد كبير منهم بالسجن والإبعاد، لكن اسم “كلم” لم يكن من بين هؤلاء، ما يزيد من المخاوف المتعلقة بمصيره.

اعتقال “كلم” جاء بعد أن أبدى في أكثر من مناسبة انتقاده لسياسات النظام السعودي الحالي، خاصة المتعلقة بالقضية الفلسطينية وموقفها من تطبيع العلاقات من الاحتلال الإسرائيلي، لهذا يرجح المحللون أن آراءه السياسية هي سبب اعتقاله.

إن النظام السعودي دأب على استخدام الاخفاء القسري كنهج متبع في التعامل مع أغلب المعارضين ومعتقلي الرأي، وهي سياسة مرفوضة تماماً، وتشكل عدداً من الانتهاكات والخروقات للقوانين الدولية والمعاهدات والمواثيق التي تعتبرها في بعض الأحيان جريمة ضد الإنسانية، كونها ممارسة تتجاوز كل حقوق الإنسان، وتعد جريمة في حق المختفي وفي حق عائلته ومحبيه.

إننا نطالب المجتمع الدولي باتخاذ وقفة جادة وحاسمة لوضع حداً لانتهاكات النظام السعودي وردعه كي لا يرتكب مزيداً من الجرائم ضد المدنيين الأبرياء، من السعودية أو من خارجها، لأن المواقف السلبية الدولية تجاه تصرفات النظام السعودي هي ما تشجعه على المضي قدماً في انتهاك حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى