تقارير

سليمان الدويش: ما السر وراء استمرار النظام السعودي التنكيل بعائلة الداعية المعارض؟

عبر فريق “معاً من أجل العدالة” عن بالغ قلقه إزاء قيام النظام السعودي باعتقال المواطن مالك الدويش- نجل الداعية المختفي قسرياً سليمان الدويش في وقت سابق من هذا الشهر، لينضم إلى والده وشقيقه الأصغر في قائمة العائلات السعودية التي تتعرض لتنكيل منهجي وعقاب جماعي بسبب النشاط المعارض لأحد أفرادها.

اعتقال الشيخ سليمان الدويش قبل حوالي ست سنوات، تحديداً في أبريل/نيسان 2016، وحتى اللحظة لا يزال مصيره مجهولاً حيث رفضت السلطات بشكل تام الإفصاح عن أي معلومات تخصه أو تتعلق بظروف ومكان اعتقاله.

جاء اعتقال الدويش بعد نشره سلسلة من التغريدات التي تنتقد السياسات الحالية للنظام الحاكم، ورفضه أن تصبح الصلاحيات في يد شخص واحد خاصة إن كان لا يمتلك الخبرة الكافية لذلك، وهو ما اعتبره ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إهانة شخصية له.

بحسب إفادات لمعتقلين سابقين، فإن الدويش كان محتجزاً معهم في مرفق اعتقال سري تابع للديوان الملكي في الرياض، وكان يتعرض لتعذيب وحشي بإشراف وأوامر مباشرة من ولي العهد نفسه، حتى أنهم شكوا في وفاته أكثر من مرة بسبب شدة التعذيب، وحتى اللحظة لا يوجد أي تأكيد بالسلب أو الإيجاب حول هذه المعلومة.

عائلة الدويش حاولت معرفة أخباره أو مكان احتجازه، وعليه توجه أحد أبنائه -عبد الرحمن- لتقديم بلاغ للنيابة العامة السعودية، لكن السلطات قررت معاقبة الابن لسعيه القانوني وراء أثر الوالد، وقامت باعتقاله في -أكتوبر/تشرين الأول الماضي- ليتشارك الاثنان في مصير واحد: الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، وعدم العرض على أي جهة قضائية.

الجدير بالذكر أن السلطات السعودية، وبعد فترة طويلة من التكتم على أخبار سليمان الدويش، ورفضها الإفصاح عن أي معلومة تتعلق باختفائه، أخبرت نجله مالك أنه ذهب إلى سوريا للانضمام إلى تنـظيم الــدولة الإسلامية، لكن الابن أكد عدم اقتناعه بذلك لأن جواز سفر والده لا يزال بحوزته، وبعد فترة وجيزة تم اعتقال الابن، ليضاف إلى قائمة الأدلة منهجية العقاب الجماعي التي يتبعها النظام السعودي للتنكيل بالمعارضين وعائلاتهم.

بدورنا نطالب الحكومات والأنظمة الدولية باتخاذ مواقف أكثر جدية من النظام السعودي والتدخل لوضع حد لانتهاكاته المتزايدة، والتي يشجعها استمرار التعاون معه.

كما نطالب بالتدخل الأممي العاجل وفتح تحقيقات فيما يتعرض له المعتقلون السياسيون في المملكة، وتشكيل لجنة دولية لفحص ظروف احتجازهم، والضغط من أجل إجلاء مصير كافة المختفين قسرياً وضمان محاكمة عادلة لكافة المعتقلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى