تقاريرتقارير

عبد المحسن الأحمد: سنوات من السجن والتنكيل لرفضه مقاطعة قطر

قبل حوالي أربع سنوات، تحديداً خلال حملة اعتقالات سبتمبر 2017، أكبر حملة قمعية في البلاد طالت العشرات من المفكرين والنشطاء، قامت الأجهزة الأمنية السعودية باعتقال الداعية الطبيب عبد المحسن بن محمد بن عبد الله الأحمد، ومنذ ذلك الحين وهو يعاني الأمرين داخل السجون السعودية حيث الحرمان من كافة حقوقه الأساسية، فقط لرفضه مقاطعة قطر.

الدكتور عبد المحسن الأحمد، أخصائي أول معالجة التخدير بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض، اعتقل في 12 سبتمبر/أيلول 2017، وخلال تلك الفترة، فضلاً عن الإهانات النفسية والتنكيل المستمر من قبل إدارة مقر الاحتجاز، حُرم من زيارات عائلته، كما لا يُسمح له بالاتصال بهم إلا بعد تعنت شديد.

لا تستطيع العائلة التأكد من وضعه الصحي أو سلامته بسبب ندرة التواصل معه، لكن الأكيد أن أوضاع احتجازه تؤثر سلباً على صحته الجسدية والنفسية خاصة وأن السجون السعودية تمتلك سمعة سيئة عندما يتعلق الأمر بالسجناء السياسيين ومعتقلي الرأي.

بعد قرابة العام من اعتقاله، تم عرض الأحمد على المحكمة الجزائية المتخصصة لأول مرة، ووجهت إليه النيابة العامة، في جلسة سرية لم يحضرها الأهل أو محامون، جملة من التهم الفضفاضة وطالبت بتوقيع عقوبة مغلظة ضده مثل القتل تعزيراً أو السجن لفترة طويلة مع الحرمان من السفر هو وعدد من المعتقلين الآخرين مثل نايف الصحفي ومحمد عبد العزيز الخضيري والدكتور إبراهيم الحارثي ومحمد موسى الشريف والداعية غرم البيشي.

الأحمد تعرض لجملة من الانتهاكات القانونية التي تخرق نظام الإجراءات الجزائية السعودي نفسه، حيث تعرض للترويع وهو ما يخالف نص المادة (40) من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على أن: للأشخاص ومساكنهم ومكاتبهم ومراكبهم حرمة تجب صيانتها، وحرمة الشخص تحمي جسده وملابسه وماله وما يوجد من أمتعة.

كما تم خرق المادة (116) من نظام الإجراءات الجزائية السعودي، والذي ينص على إبلاغ المتهم بالتهم الموجهة إليه وقت القبض عليه.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم السماح للمتهم بتوكيل محامٍ، أمر يخالف نص المادة (4) من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على أنه: يحق لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محام للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.

يُذكر أن الدكتور عبد المحسن الأحمد تعرض للاختفاء القسري لمدة 3 أشهر، ولم تستطع العائلة التواصل معه أو معرفة مكان اعتقاله، حيث تم وضعه داخل مقر الاحتجاز السري، وبعدها تم إعلامهم بمكان احتجازه لكن مع الحرمان من الزيارات، وحالياً تتم محاكمته أمام المحكمة الجزائية المتخصصة لكن دون الإفصاح الرسمي عن التهم الموجهة إليه أو السماح لعائلته بالاطلاع على ملف قضيته.

من جانبنا، نطالب السلطات السعودية بالإفراج عن كافة معتقلي الرأي والسجناء السياسيين داخل سجونها، وضمان حصولهم جميعاً على كافة حقوقهم، وفتح تحقيقات شفافة ومستقلة في أي انتهاكات تعرضوا لها إذا كانت صادقة حقاً في ادعاءاتها حول بداية حقبة جديدة من الإصلاح والحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى