تقاريرتقارير

على النظام السعودي إجلاء مصير الشيخ سليمان الدويش والتوقف عن التنكيل بعائلته

منذ اعتقاله قبل حوالي ست سنوات، لا يزال مصير الداعية الشيخ سليمان الدويش مجهولاً مع رفض تام من قبل السلطات للإفصاح عن أي معلومة تتعلق بتفاصيل أو مكان اعتقاله، أو حالته الصحية الحالية المهددة بالخطر الجسيم في ظل احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي داخل سجون المملكة السيئة السمعة.

اعتقل الدويش في أبريل/نيسان 2016 بعد نشره سلسلة من التغريدات التي تنتقد السياسات الحالية للنظام الحاكم، ورفضه أن تصبح الصلاحيات في يد شخص واحد خاصة إن كان لا يمتلك الخبرة الكافية لذلك، وهو ما اعتبره ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إهانة شخصية له.

 منذ ذلك الحين والدويش يدفع ثمن تجرؤه على تعبيره عن رأيه، وبحسب إفادات لمعتقلين سابقين، فإن الدويش كان محتجزاً معهم في مرفق اعتقال سري تابع للديوان الملكي في الرياض، وكان يتعرض لتعذيب وحشي بإشراف وأوامر مباشرة من ولي العهد نفسه، حتى أنهم شكوا في وفاته أكثر من مرة بسبب شدة التعذيب.

السلطات لم تكتف بإخفائه قسرياً وحرمانه من أبسط حقوقه التي يكفلها له القانون، لكنها قامت بالتنكيل بعائلته أيضاً إذ تم اعتقال نجله عبد الرحمن (20 عاماً) العام الماضي أثناء محاولته البحث عن والده، ليصبح اعتقاله دليلاً جديداً على منهجية العقاب الجماعي التي يتبعها النظام السعودي للتنكيل بالمعارضين وعائلاتهم.

وكان عبد الرحمن قد اتصل بالاتصال بالنيابة العامة -أكتوبر/تشرين الأول الماضي- للاستفسار عن مصير والده وحالته، ولم تمر أيام قليلة إلا واعتقل الابن وشارك والده في ذات المصير: الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، وعدم العرض على أي جهة قضائية.

بدورنا نطالب الحكومات والأنظمة الدولية باتخاذ مواقف أكثر جدية من النظام السعودي والتدخل لوضع حد لانتهاكاته المتزايدة، والتي يشجعها استمرار التعاون معه.

كما نطالب بالتدخل الأممي العاجل وفتح تحقيقات فيما يتعرض له المعتقلون السياسيون في المملكة، وتشكيل لجنة دولية لفحص ظروف احتجازهم، والضغط من أجل إجلاء مصير كافة المختفين قسرياً وضمان محاكمة عادلة لكافة المعتقلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى