تقارير

محمد العتيبي: أربع سنوات من الظلم داخل السجون السعودية ولا عزاء لحقوق الإنسان

أتم المعتقل السعودي البارز محمد العتيبي -مؤسس جمعية الاتحاد- أربع سنوات كاملة خلف القضبان الاثنين الماضي، حيث يصادف الرابع والعشرين من شهر مايو/أيار ذكرى اعتقاله الرابعة بعد ترحيله من قطر إلى المملكة العربية السعودية أثناء سفره للنرويج حيث منح صفة لاجئ بسبب التضييقات التي كانت تُمارس عليه داخل المملكة.

محمد العتيبي، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة، وأشهر من رفع رايات الإصلاح المدني، قُدم للمحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، ووجهت إليه قائمة بتهم تشمل “اشتراكه في تأسيس جمعية والإعلان عنها قبل الحصول على التراخيص اللازمة “، و”إعداد وصياغة وإصدار عدة بيانات والتوقيع عليها ونشرها على الشبكة العنكبوتية تتضمن إساءة لسمعة المملكة ولسياستها ولمؤسساتها العدلية الأمنية، ويهدف منها إلى تفرقة اللحمة الوطنية والنيل من هيبة الدولة وأمنها واستقرارها”، و”نشره لمعلومات عن إجراءات التحقيق معه بعد تعهدهما بعدم النشر”.

في يناير/كانون الثاني 2018 تم الحكم عليه بالسجن 14 عاماً، بعد محاكمة جائرة افتقرت كافة مراحلها إلى المعايير الدنيا للمحاكمة العادلة، وهو حكم انتقدته المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية واصفة إياه بأنه إجراء “يتناقض مع طموحات ولي العهد المعلنة مؤخراً لتحديث المملكة”، وقد علقت سماح حديد -مديرة حملات الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية- على الحكم قائلة “إن الحكم القاسي على محمد العتيبي، الذي كان لا ينبغي محاكمته في المقام الأول، يؤكد على مخاوفنا من أن القيادة الجديدة لمحمد بن سلمان مصممة على إسكات المجتمع المدني، والمدافعين عن حقوق الإنسان، في المملكة”.

ورغم كل هذه الإدانات والمناشدات، كان الرد السعودي مفاجئاً، فبدلاً من الإفراج عن العتيبي وإعطائه كافة حقوقه المهدرة منذ اعتقاله بصورة تعسفية والحكم عليه جوراً، قام القضاء السعودي بتشديد الحكم بالسجن ضد الناشط الحقوقي المعتقل، محمد العتيبي ليصل إلى 17 عاماً، مضيفة ثلاث سنوات على حكم سابق بالسجن لمدة 14 عاماً.

يبدو أن تغليظ العقوبة جاء رداً على الإضرابات المتكررة عن الطعام الذي بدأها العتيبي داخل محبسه اعتراضاً على ظروف الاحتجاز القاسية وغير الآدمية، والمعاملة السيئة، حيث كان قد أعلن إضراباً عن الطعام في فبراير/شباط الماضي هو وعدد من معتقلي الرأي بسجن الدمام، بسبب تدهور أوضاعهم المعيشية داخل محبسهم.

وعلّق العتيبي إضرابه عقب وعود من إدارة السجن بتنفيذ مطالبه المتمثلة بنقله إلى سجن جدة، حيث مسكن الأسرة، للصعوبة التي تواجهها العائلة في كل زيارة له بسجن الدمام.

كما سبق وأعلن العتيبي إضراباً عن الطعام في مايو/أيار 2019 احتجاجًا على الأوضاع المزرية داخل محبسه في سجن الدمام، وبحسب الأسرة فإن العتيبي بدأ هذا الإضراب بعد حبسه مع سجين آخر يقوم بإيذائه بصورة متعمدة بعلم من إدارة السجن، فضلاً عن حرمانه المتكرر من الاتصال بعائلته.

معاً من أجل العدالة تؤكد أن استمرار حبس العتيبي وغيره من سجناء الرأي هو وصمة عار في جبين النظام السعودي الحالي الذي يدعي حرصه على حقوق الإنسان في حين أن تصرفاته ضد المجتمع المدني والمعارضين تفيد بغير ذلك تماماً.

وتؤكد معاً من أجل العدالة أنه إذا كان ولي العهد السعودي محقاً في تصريحاته حول اجراء اصلاحات في المملكة فعليه أن يضمن الإفراج الفوري، ودون شرط أو قيد، عن جميع سجناء الرأي، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الانسان الذين يحتجزون فقط لقيامهم بممارسة أبسط حقوقهم في التعبير بصورة سلمية.

اقرأ أيضاً: يأساً من عدالة النظام السعودي.. العتيبي يدخل في إضراب عن الطعام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى