تقارير

السلطات السعودية ترفض الإفراج عن الإعلامي وليد الهويريني رغم انقضاء العقوبة منذ عامين

في سبتمبر/أيلول 2022 كان من المفترض أن تفرج السلطات السعودية عن الإعلامي والباحث وليد الهويريني بعد انقضاء مدة عقوبته البالغة خمس سنوات على خلفية نشاطه السياسي والفكري الممنوع في النظام السعودي الذي لا يتسامح مع أي شكل من أشكال حرية الرأي والتعبير، لكن حتى هذه اللحظة لا تزال السلطات ترفض الإفراج عن الهويريني أو الإفصاح عن أسباب الإبقاء على اعتقاله.

اعتقل وليد الهويريني في 12 سبتمبر/أيلول 2017، ضمن حملة اعتقالات واسعة قامت بها سلطات جهاز أمن الدولة الذي استحدثه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث طالت تلك الحملة عددا كبيرا من العلماء والدعاء والباحثين والأكاديميين والصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان والمرأة، حيث قامت قوات أمن الدولة بمداهمة منزله وإلقاء القبض عليه، وإيداعه سجن الحائر في العاصمة السعودية الرياض بعد إخفاء قسري لمدة طويلة، كما ارتبكت بحقه انتهاكات جسيمة ممنهجة مثلما جرى مع غيره من المعتقلين في سجون المملكة، كما تم منعه من الزيارات والتواصل مع الأهل، أو تمكينه من توكيل محام للدفاع عنه، بالإضافة إلى حبسه في زنزانة انفرادية لفترات طويلة.

بعد فترة من اعتقاله عُرض على المحكمة الجزائية المتخصصة، وتمت محاكمته بصورة سرية، وحُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، لكن السلطات قامت بتمديد حبسه بصورة غير رسمية، ولا يزال حتى الآن داخل السجون السعودية غير معروف المصير.

عُرف عن الهويريني تأييده لثورات الربيع العربي، وحرية الشعوب، وكتب العديد من الأبحاث والكتب التي تدعم مسار الحريات في الدول العربية وفتح أبواب الأمل أمام الشباب العربي لكي يساهم في بناء أمته وتغيير واقعها، كما قاد الهويريني حملة من أجل الدعوة إلى الارتقاء بالمنظومة الإعلامية داخل المملكة السعودية، وتوسيع هامش الحريات في مجال الإعلام، محذرا في الوقت نفسه من تسليع الإعلام وجعله أداة تجارية غير هادفة، معتبرا أن الإعلام هو إحدى الوسائل الرئيسية في تشكيل الوعي الجمعي للشعوب، فمتى صار بلا هدف سلك بالمواطنين مسالك التيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى