تقارير

السلطات السعودية تواصل احتجاز عبد الله آل صايل رغم انتهاء محكوميته وسط مخاوف بعد انقطاع أخباره

تواصل السلطات السعودية احتجاز الشاب عبد الله إبراهيم آل صايل رغم أنه أتمّ كامل مدة الحكم الصادر بحقه، والبالغة خمس سنوات، دون أي سند قانوني يبرر استمرار حرمانه من حريته، فيما تتضارب المعلومات حول وضعه الحالي وتنقطع أخباره عن عائلته، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامته.

كان آل صايل قد اعتُقل في سبتمبر/أيلول 2019 عقب مداهمة منزله في محايل عسير على خلفية تغريدات دافع فيها عن معتقلي الرأي. وفي يوليو/تموز 2022، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكماً بسجنه خمس سنوات مع منعه من السفر لمدة مماثلة. وباحتساب فترة التوقيف منذ اعتقاله، يكون قد استوفى كامل مدة محكوميته. غير أن السلطات امتنعت عن الإفراج عنه، في خطوة تحوّل احتجازه إلى اعتقال تعسفي صريح، يفتقر لأي غطاء قضائي أو قرار جديد معلن.

وخلال سنوات احتجازه، تعرّض آل صايل لجملة من الانتهاكات، شملت التعذيب وسوء المعاملة بهدف الضغط عليه وانتزاع اعترافات، إلى جانب التضييق على الزيارات العائلية وفرض رقابة مشددة عليها داخل سجن أبها، فضلاً عن ظروف احتجاز قاسية لا تتوافق مع المعايير الدولية. كما أدى إبعاده عن أسرته إلى معاناة نفسية متواصلة له ولذويه، وسط قيود متكررة على التواصل.

إن استمرار احتجازه بعد انقضاء مدة الحكم يشكّل خرقاً مباشراً لمبدأ الشرعية، وانتهاكاً للمادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تحظر الاعتقال التعسفي، فضلاً عن مخالفته للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقواعد نيلسون مانديلا بشأن معاملة السجناء. كما أن انقطاع أخباره في الفترة الأخيرة يعمّق القلق من احتمال تعرّضه لمزيد من الانتهاكات بعيداً عن أي رقابة أو مساءلة.

تؤكد منظمة معًا من أجل العدالة أن قضية عبد الله آل صايل تجسد نمطاً متكرراً من الإبقاء على المعتقلين رهن الاحتجاز بعد انتهاء محكومياتهم، في إطار سياسة تهدف إلى إبقاء الأصوات المستقلة تحت السيطرة حتى بعد استنفاد الإجراءات القضائية.

وتطالب المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، والكشف الفوري عن وضعه القانوني ومكان احتجازه وضمان تواصله مع عائلته، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات التي تعرّض لها ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى إنهاء سياسة الاحتجاز بعد انقضاء الأحكام بحق جميع معتقلي الرأي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى