معًا من أجل العدالة تجدد الاستغاثة للإفراج عن المعتقلة المُسنة عائشة المهاجري
تُجدد منظمة “معًا من أجل العدالة” استغاثاتها بالمجتمع الدولي للتدخل العاجل وإنقاذ المعتقلة المُسنة عائشة المهاجري من الظروف المروعة التي تعاني منها داخل السجون السعودية منذ أكثر من ثلاث سنوات على خلفية عقدها دروس لتحفيظ القرآن الكريم في منزلها.
ثلاثة أعوام مرت ولا تزال عائشة المهاجري التي تبلغ من العمر الآن نحو 68 عامًا خلف القضبان دون سند قانوني، ومحرومة من حريتها ومن أبسط حقوقها كامرأة، وحتى هذه اللحظة لم تعلن السلطات عن الأسباب الحقيقة وراء القبض عليها، كما تم تهديد أبنائها بالاعتقال في حالة سألوا عنها أو عن أي تفاصيل تتعلق بملف الاتهام.
في فبراير/شباط 2021، داهمت قوة أمنية منزل المهاجري في مكة وقاموا باعتقالها واقتيادها إلى سجن ذهبان، ولم يسمح لها بالتواصل مع محامي أو معرفة الأسباب القانونية وراء اعتقالها، كما ترفض السلطات السماح لعائلتها بالتواصل معها أو زيارتها بانتظام كما ينص القانون.
بحسب مصادر خاصة، فإن الداعية عائشة المهاجري رهن الاحتجاز لأنها كانت تنظم دروس لتعليم القرآن في منزلها دون رخصة رسمية أو تصريح بذلك، لكن وبالرغم من ذلك، لم يتم البت في أمرها قانوناً أو السماح لها أو لعائلتها باتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة في مثل تلك الحالات للإفراج عنها.
إن ما يتم بحق المعتقلة عائشة المهاجري غير إنساني بالمرة، تُحتجز في ظروف بالغة السوء، فضلاً عن حرمانها من عائلتها الذين تم تهديدهم بالاعتقال في حال حاولوا معرفة أي من أخبارها، كما أنها محرومة من كافة حقوقها القانونية، بالإضافة إلى ذلك، فقد تم تشويه سمعتها عبر حملات منهجية يشرف عليها النظام السعودي من خلال جيوش الذباب الإليكتروني التي تشوه سمعة وصورة أي معارض أو معتقل رأي ينتقد السلطات.
إن اعتقال المهاجري تم بصورة غير قانونية، كما أن استمرار احتجازها في هذه الظروف ومع تلك الانتهاكات لكل حقولها الإنسانية والقانونية يعد جريمة في حقها، خاصة وكونها من كبار السن الذين بحاجة إلى رعاية صحية خاصة والتواجد في ظروف معينة كي لا يلحق بهم أي أذى أو مكروه نظراً لكبر سنهم.
إننا نطالب السلطات السعودية بالإفراج الفوري والعاجل عن السيدة عائشة المهاجري وعن كافة كبار السن من المعتقلين نظراً لما يشكله استمرار الاحتجاز داخل السجون السعودية سيئة السمعة من خطر داهم على حياتهم.



