نظام بن سلمان يواجه اتهامات بالعمالة القسرية استعدادًا لكأس العالم 2034

تتعرض المملكة العربية السعودية، المرشحة الأوفر حظاً لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2034، لانتقادات شديدة بسبب الاستخدام واسع النطاق للعمل القسري بين القوى العاملة المهاجرة، والتي يقدر عددهم بمئات الآلاف، وقد تم تقديم هذا الاتهام رسميًا إلى منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة عبر نقابة عمالية بارزة.
تزعم الشكوى، التي تقدمت بها النقابة الدولية لعمال البناء والأخشاب (BWI)، أن العمال المهاجرين في المملكة العربية السعودية يعانون من العديد من انتهاكات حقوق العمال، مثل عدم دفع الأجور، ومصادرة جوازات السفر، ورسوم التوظيف غير القانونية، وتراكم الديون مما يجعل بعض العمال كالعبيد للتمكن من رد هذه الديون، فضلًا عن القيود المفروضة على حرية تغيير الوظائف.
وحسبما جاء في الشكوى، فإن النقابة الدولية لعمال البناء والأخشاب تصف الظروف بأنها “وباء من الانتهاكات” يجب التصدي له لأن انتشاره له العديد من العواقب والآثار السلبية التي لن يتمكن أي مجتمع من تحملها.
وأكدت النقابة في شكواها أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى العمل الجبري، وهو شكل حديث من أشكال العبودية، مما يشكل انتهاكاً لالتزامات المملكة العربية السعودية بموجب اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بالعمل الجبري، وفي تصريح له، قال أمبيت يوسون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب، إن “المملكة العربية السعودية، حيث النقابات العمالية محظورة، تتجاهل بشكل صارخ معايير العمل الدولية وتفشل في تعويض العمال المهاجرين الذين عانوا من الانتهاكات لأكثر من عقد من الزمن”.
الجدير بالذكر أن السعودية -التي تضم أكثر من 13 مليون عامل مهاجر من جنوب آسيا وأفريقيا- قامت بالفعل نقابة المحاولات للإصلاح، مثل تفكيك نظام الكفالة وإدخال حد أدنى للأجور، ومع ذلك، تشير النتائج التي توصلت إليها الاتحاد عمال البناء والأخشاب إلى أن الانتهاكات لا تزال متفشية، وكشفت دراسة استقصائية أجريت على 193 عاملاً مهاجرًا أن 65% منهم محرومون من الوصول إلى الوثائق الشخصية، وأن 63% لم يتمكنوا من إنهاء عملهم أو المغادرة عند انتهاء العقد.
في هذا الصدد، تضم منظمة “معًا من أجل العدالة” صوتها إلى صوت المنظمات الدولية المرموقة التي تضامنت مع هذه الشكوى، مثل هيومن رايتس ووتش (HRW)، ومنظمة العفو الدولية، وFairSquare، ونشدد على أنه يتوجب على منظمة العمل الدولية إجراء تحقيق شامل في هذه الادعاءات والضغط على الفيفا لضمان الامتثال لمعايير حقوق الإنسان.
ونأمل أن تؤثر هذه الشكوى على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، الذي يستعد لمنح السعودية حقوق استضافة كأس العالم 2034 قريبا، وأن تكون هذه الشكوى سببًا في الضغط على المملكة بالالتزام باحترام حقوق الإنسان المعترف بها دوليا، وتقديم ضمانات على ذلك.



