تقاريرتقارير

أبو منشار- عامان على اعتقال الناشطة السعودية أماني الزين

قبل عامين من تاريخ اليوم، تحديداً في 17 مايو/أيار 2020 قام الأمن السعودي باعتقال الناشطة والمدونة الشابة أماني الزين بعد اقتحام منزلها في جدة، ثم قام باقتيادها إلى مكان غير معلوم لفترة، قبل أن يخرج خبر اعتقالها للعلن.

أماني الزين اعتقلت بعد حملة شرسة شنتها ضدها جيوش من اللجان الإليكترونية التابعة للنظام السعودي -وهو أمر منتشر بشدة في المملكة-، مطالبين باعتقالها والتنكيل بها بعد قيامها باتهام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقتل خاشقجي.

تعود الواقعة إلى أكتوبر/تشرين الأول 2019 حين ظهرت الزين مع الناشط المصري المقيم في الولايات المتحدة وائل غنيم في لقاء عبر الإنترنت ووصفت فيه ولي العهد ساخرة بأنه “أبو منشار”، في إشارة إلى مقتل جمال خاشقجي وتقطيع أوصاله بمنشار عظام على يد فريق على صلة بالحكومة السعودية وبولي العهد شخصياً، وهو ما أظهرته نتائج التحقيقات الدولية فيما بعد.

قامت الزين بإعادة نشر فيديو لقائها مع غنيم في 2020، ما عرضها لموجة انتقادات شرسة من قبل مؤيدي النظام -الآليين-، والذين طالبوا بضرورة النيل منها ووقفها عند حدها -على حد قولهم- واعتقالها لتطاولها على ولي العهد، متناسين بذلك أن لكل إنسان الحق في حرية التعبير السلمي عن رأيه.

اللجان الإلكترونية شنت حملة تحت وسم “أماني الزين تسيء لولي العهد”، وبعدها بفترة قليلة اعتقلت أماني وانقطعت أخبارها بصورة تامة لفترة طويلة، وحتى الآن لا تزال رهن الاحتجاز التعسفي ولم توجه إليها تهمة رسمية بعد، فضلاً عن حرمانها من أبسط حقوقها الأخرى التي يحرم منها كافة معتقلي الرأي في المملكة، مثل التواصل بانتظام مع الأهل أو توكيل محام أو الاطلاع على ملف الاتهام.

إننا نطالب الجهات المعنية في الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان بالتدخل العاجل والضغط على النظام السعودي لإجلاء مصير أماني الزين والتحقيق في أي انتهاكات قد تكون تعرضت إليها، كما نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها وعن جميع معتقلي الرأي والنشطاء والمعارضين في سجون المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى