تقارير

أنقذوا ياسر العياف من ويلات السجون السعودية

وفقاً لأحكام القضاء السعودي، كان ينبغي أن يتم الإفراج عن الناشط السعودي المعتقل ياسر العياف، الذي صدر في حقه حكماً بالسجن عامين، ورغم انقضاء مدة المحكومية، لا يزال رهن الاعتقال التعسفي حيث المعاملة السيئة وظروف الاحتجاز القاسية وغير الآدمية.

وكانت الأجهزة الأمنية السعودية قد ألقت القبض على الناشط والمغرد السعودي ياسر العياف في أغسطس/آب 2018 بسبب فاعليته في ملف الدفاع عن معتقلي الرأي والنضال من أجل حقوق الإنسان والديموقراطية، وفي أبريل/نيسان المنصرم، بعد أكثر من عامين ونصف من الاحتجاز التعسفي تم الحكم عليه بالسجن عامين في محاكمة غامضة لا تختلف عن المحاكمات الجائرة التي يتعرض لها معتقلي الرأي في السعودية.

مر الآن أكثر من ثلاث سنوات على اعتقال العياف، وأكثر من عام على انقضاء محكوميته، بالرغم من ذلك لا يزال داخل السجن يعاني من المعاملة السيئة والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي وهو أبسط حقوق الإنسان الأساسية.

داخل السجن، تعرض العياف للتعذيب الوحشي على يد السجانين، ما تسبب في إصابته بكدمات وحروق وكسور في أماكن مختلفة من جسمه خلال فترة وجوده في العزل الانفرادي، والجدير بالذكر أن السلطات السعودية عزلت “العياف” منذ اعتقاله ولم تخرجه من العزل سوى لمدة شهر واحد فقط، وأعادته مرة أخرى حتى وقت إصدار الحكم عليه، وسط أنباء عن تدهور صحته نتيجة للإهمال الصحي الذي يعانيه داخل محبسه.

ياسر العياف هو ناشط سعودي برز في العمل في عدد من الملفات الحقوقية؛ أبرزها الدفاع عن معتقلي الرأي، والمعتقلين الذين لم يحاكموا، أو الذين أمضوا مدة الحكم وما زالوا في السجون، مثل قضية والده، عبد الله العياف، الذي أمضى في السجون السعودية ما يزيد عن 10 أعوام وتجاوز مدة سجنه قبل أن يفرج عنه لاحقًا.

كما شارك العياف في عدد من الاحتجاجات والاعتصامات والمسيرات السلمية التي انطلقت بين عامي 2011 و2013، وتركزت في القصيم والمنطقة الشرقية وأبها وجدة والرياض ومدن أخرى.

قالت العديد من المنظمات الحقوقية عن اعتقال العياف، مثل منظمة القسط لحقوق الإنسان، في بيان لها إن “اعتقال السلطات للعياف يأتي بعد أن فشلت في دفعه إلى العنف، وبهذا تفتح ملفا جديدا، كونه ضحية لعدد من الانتهاكات الجسيمة وشاهد على عدد من القضايا الحساسة التي لم يكشف عنها من قبل، بسبب تعهدات التزم بها العياف ودفعته للصمت وإيقاف نشاطه”.

نطالب في “معاً من أجل العدالة” الإفراج الفوري عن ياسر العياف خاصة وأنه قد قضى مدة الحكم الصادر ضده، كما نحمل السلطات السعودية مسؤولية سلامة حياته وصحته خاصة في ظل الأنباء التي تتردد دائماً عن تدهور حالته بسبب أوضاع الاحتجاز والتعذيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى