تقاريرإصدارات

أهالي الحويطات “مرعوبون” من رغبة جونسون في زيارة نيوم

أهالي الحويطات “مرعوبون” من رغبة بوريس جونسون في زيارة مشروع نيوم الذي يُقام على قتل وطرد الناس من منازلهم بالقوة

  • تقوم المملكة العربية السعودية بطرد أفراد قبيلة الحويطات بالقوة من أراضي أجدادهم لبناء مشروع مدينة نيوم
  • قُتل رجل بسبب احتجاجه على قرار إخلائه قسرياً، كما تم اعتقال وإخفاء 22 آخرين
  • محامون يمثلون الناشطة السعودية المقيمة في لندن علياء الحويطي يوجهون رسالة إلى دومينيك راب لمقاطعة مجموعة العشرين
  • مطالبات لمفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحقوق السكان الأصليين وحقوق الإنسان للمشردين داخليًا التحقيق في الادعاءات.

أعرب رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، في بيان مسجل مسبقًا، تم عرضه في قمة مجموعة العشرين التي استضافتها المملكة العربية السعودية نهاية الأسبوع الماضي، عن سعادته ودعمه لمشروع مدينة نيوم الذي يجري بناؤه في المملكة العربية السعودية.

تصريحات “جونسون” تسببت في موجة كبيرة من الاحتجاجات بين أفراد قبيلة الحويطات المهددين بالتهجير القسري من أراضيهم التي يعيشون عليها منذ قرون، والتي يتم بناء جزء من المشروع عليها.

لم يستاء أبناء قبيلة الحويطات من تصريحات “جونسون” لأنهم ضد بناء المدينة، على العكس لقد رحبوا بها في البداية بصورة كبيرة، إلا أنهم لم يتوقعوا أن يتم طردهم من منازلهم لصالح المدينة، بل على العكس، ظنوا أن السلطات ستمنحهم حق الاندماج في المشروع والاستفادة منه كما وُعدوا عند بداية الإعلان عن المشروع، لكن لسوء حظهم، لم يتم الوفاء بأي من تلك الوعود.

في أبريل/نيسان 2020، قُتل عبد الرحيم الحويطي على يد القوات السعودية التي حاولت إخراجه من منزله، لتبدأ بعدها حملة شرسة من السلطات ضد أبناء الحويطات، حيث تم اعتقال واختطاف 22 شخصًا آخرين من الحويطات- بعضهم من أسرة عبد الرحيم الحويطي- في منتصف الليل، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.

ومن الجدير بالذكر أن وزير الخارجية البريطاني “دومينيك راب” تلقى خطاباً من محامين بريطانيين طالبوه بمقاطعة قمة العشرين أو تخفيض حضوره بسبب الانتهاكات المصاحبة لمشروع مدينة نيوم، وخاصة تلك التي يتعرض لها أبناء الحويطات.

وفي تعليقها من لندن، قالت علياء الحويطي -المتحدثة باسم الحويطات-: “أشعر بالفزع حقًا لأن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قال إنه يتمنى أن يتمكن من زيارة مشروع نيوم… لقد قُتل أشخاص واعتقل آخرون أو اختفوا تمامًا من قبل قوات الأمن السعودية لإفساح المجال لهذا المشروع الذي يبنى على دمائنا وعظامنا… تقدم الحكومة السعودية القليل من التعويضات لأبناء القبيلة… كان عبد الرحيم من الأشخاص الذين لا يريدون الانتقال من أرض أجدادنا وقد قُتل… طلبت من محاميّ إرسال رسالة إلى دومينيك راب تطلب منه مقاطعة القمة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب بحق أبناء قبيلتي… إن سماع رئيس الوزراء يقول إنه يتمنى أن يزور المشروع أمر مشين… من الواضح أن حكومته لا تهتم بحقوق الإنسان”.

المحامي البريطاني “رودني ديكسون”، أحد المحامين الذين أرسلوا الخطاب إلى “راب” قال في تعليقه على تصريحات بوريس جونسون “يجب التحقيق مع السلطات السعودية ومحاسبتها على الانتهاكات المرتكبة ضد أبناء قبيلة الحويطات.. إن عمليات إجلاء الناس بالقوة من منازل أجدادهم وما يصاحبه من قتل وخطف أولئك الذين يحاولون وقف عمليات الإخلاء غير القانونية، هي جرائم وانتهاكات خطيرة للغاية لحقوق الإنسان… وعليه، طلبنا من دومينيك راب مقاطعة أو تخفيض حضور حكومة المملكة المتحدة في قمة مجموعة العشرين.. كذلك من غير المقبول إعراب رئيس الوزراء جونسون عن دعمه لمشروع نيوم”.

وأضاف ديكسون “يجب على المقررين الخاصين للأمم المتحدة والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان التدخل بشكل عاجل من أجل منع وقوع المزيد من الضحايا من قبيلة الحويطات، سواء بالقتل أو بالاعتقال والاختفاء والتهديدات الأخرى، وجميعها ممارسات تشكل انتهاكاً واضحاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي وقعت عليه المملكة العربية السعودية “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى