تقاريرتقارير

إبراهيم اليماني: إهمال طبي ومعاملة مهينة مكافأة عمله الإصلاحي

أربع سنوات الآن، ولا يزال الأكاديمي والفقيه السعودي إبراهيم هائل اليماني خلف القضبان، يُحاكم على تهم لم يرتكبها وجرائم ملفقة، والسبب الرئيسي ذلك أنه كان من الداعين للإصلاح المجتمعي وتعزيز مبادئ الديموقراطية، وهي أمور يرفضها النظام الحالي في المملكة.

اليماني حاصل على دكتوراة في التشريع الجنائي، وماجستير في أصول الفقه، وهو عضو هيئة تدريس في جامعة طيبة، ومستشار قانوني في ذات الجامعة، وعضو لجنة الطعون في الانتخابات البلدية سابقا، ومفت سابق في المسجد النبوي، وعضو هيئة تدريس سابق في جامعة “محمد بن سعود”.

وكان إبراهيم اليماني ضمن العلماء والمفكرين والأكاديميين الذين شملتهم حملة الاعتقالات القمعية التي شنها محمد بن سلمان في سبتمبر/أيلول 2017ضد النخب السعودية في جميع المجالات، من بينهم رجال الأعمال وعدد من أفراد العائلة المالكة-.

تم عرض اليماني لأول مرة على محكمة قضائية في سبتمبر/أيلول 2018، أي بعد عام من اعتقاله، تخلله جلسات تحقيق تعرض فيها لتعذيب نفسي وجسدي وإجبار على الإقرار بالتهم الموجهة إليه.

منذ ذلك الحين، تُعقد جميع جلسات اليماني بصورة سرية، مثله مثل بقية معتقلي تلك الحملة، دون حضور أي جهة رقابية محايدة، بل ودون محاميه أيضاً، ليحرم بذلك من حقه القانوني في الدفاع عن النفس أو توكيل من ينوب عنه في ذلك.

على مدار تلك الجلسات، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات على المعتقلين في تلك القضايا، بل طالبت بإعدام عدد كبير منهم، دون تقديم ما يفيد ارتكابهم أي جريمة أو حتى الإفصاح عن طبيعة وماهية وتفاصيل تلك الجرائم.

داخل محبسه، يعاني إبراهيم اليماني من أوضاع احتجاز قاسية للغاية، محروم من أبسط حقوقه، وبسبب جائحة كورونا حُرم غالبية المعتقلين من التواصل مع العالم الخارجي أو تلقي زيارات من العائلة، فضلاً عن تعريضه للإهمال الطبي ما ساهم في تدهور حالته الصحية.

بالإضافة إلى ذلك، يتم ضربه وتعذيبه بوحشية ما يتسبب أحياناً في إصابات بالغة يصعب التعايش معها، كما حدث قبل حوالي عامين حين اعتدى عليه بعض السجانين بالضرب ما نتج عنه كسر في مشط القدم.

في عام 2019 توفي والد اليماني وبالرغم من المطالبات بالإفراج المؤقت عنه لحضور جنازة والده، رفضت السلطات دون أي رحمة، حين يتعلق الأمر بالمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، تختفي كافة معاني الإنسانية أو القيم الأخلاقية، مع العلم أن اليماني لم تصدر بحقه أي أحكام إدانة بعد، أي أنه وبحسب القانون لا يزال محبوس احتياطي، ولم يثبت أنه ارتكب ما يستحق العقاب عليه.

 نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقل الدكتور إبراهيم اليماني وبقية معتقلي الرأي الذين غيبتهم السجون السعودية في ظروف معيشية قاسية لاستخدامهم حقهم المشروع في التعبير عن رأيهم وطرح وجهات نظرهم التي لا تتفق مع النظام، لكنها بالتأكيد تهدف إلى الإصلاح والتقدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى