تقارير

إدارة بايدن تستمر في التعاون مع قتلة خاشقجي

من المقرر أن يزور نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لتكون هي الزيارة الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى في ظل الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة جو بايدن.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال فإنه من المتوقع يلتقي خالد بن سلمان، الذي سبق له أن شغل منصب السفير السعودي لدى واشنطن، خلال زيارته، كبار مسؤولي وزارة الخارجية ووزارة الدفاع والبيت الأبيض، بما في ذلك مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، كما تنقل الصحيفة الأميركية.

زيارة خالد بن سلمان تثبت أن بايدن يتخلى عن وعوده باتباع سياسة جديدة مع المملكة العربية السعودية تختلف عن سلف دونالد ترامب تقوم على احترام حقوق الإنسان وتضمن تغيير الأوضاع الحقوقية المزرية داخل المملكة.

العديد من التقارير -أبرزها تقرير المخابرات الأمريكية الذي رفعت عنه السرية- تحدثت عن وجود دور كبير لخالد بن سلمان في مقتل جمال خاشقجي، وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” فإن الأمير خالد هو من حث جمال خاشقجي الذهاب إلى القنصلية في إسطنبول عن طريق اتصال هاتفي أجراه معه حين كان سفيراً للمملكة في واشنطن.

الجدير بالذكر أن خالد بن سلمان غادر واشنطن في مطلع أكتوبر/تشرين عام 2018 في أعقاب اغتيال خاشقجي بداخل قنصلية بلاده بإسطنبول، وبقي في المملكة لشهرين ثم عاد لاستئناف مهامه الدبلوماسية كسفير في الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول من نفس العام بل أن تتولى السفيرة الحالية ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود منصب السفيرة في فبراير/شباط 2019.

ونقلاً عن أشخاص مطلعين فإن خالد قام بتشجيع خاشقجي التوجه للقنصلية في إسطنبول للحصول على الوثائق المطلوبة من أجل زواجه من امرأة تركية، مع التعهد له بأنه لن يمسه أذى، وهي اتهامات نفاها الأمير خالد، كما سبق ونفت المملكة مقتل خاشقجي قبل الإعلان عن اغتياله على يد “جماعة مارقة”.

في فبراير/شباط 2021، بعد أسابيع قليلة من تسلم بايدن منصبه بصورة رسمية، تم إصدار تقرير استخباراتي تحدث عن دور المسؤولين في السلطات السعودية بمن فيهم محمد بن سلمان في جريمة الاغتيال الوحشية التي تعرض لها الصحفي السعودي بالواشنطن بوست جمال خاشقجي، واعتبر الكثيرون أن هذه الخطوة [نشر التقرير] هي البداية على طريق تنفيذ وعود بايدن الذي تعهد بإخضاع النظام السعودي لشروط صارمة تضمن إصلاحه الأوضاع الحقوقية.

الصدمة الأولى كانت بعد رفض بايدن فرض أي عقوبات على محمد بن سلمان والاكتفاء بنشر التقرير، ولكن اليوم ومع استقبال شخص تحدثت المخابرات الأمريكية عن دور له في مقتل خاشقجي فإن بايدن يعلنها صراحة أنه لا مجال لاحترام حقوق الإنسان في أجندة السياسة الخارجية الأمريكية.

على الكونغرس الأمريكي ممارسة ضغوط قوية على الإدارة الأمريكية بوقف التعاون مع النظام السعودي وعدم استقبال مسؤولين أياديهم ملوثة بدماء الشعب ولديهم سجل وحشي فيما يتعلق بالحريات وحقوق الإنسان.

ونؤكد أن هذه الزيارة هي وصمة عار في سجل هذه الإدارة الأمريكية الجديدة التي تثبت يوماً بعد يوم أنها حامية للديكتاتوريات العربية والحكام المستبدين الذين يتفنون في انتهاك كافة حقوق شعوبهم الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى