صحافة عالمية

إنسايدر: قبل أيام من ذكرى مقتل خاشقجي… مستشار الأمن القومي الأمريكي يلتقي ابن سلمان

ترجمة عن موقع بيزنس إنسايدر

سافر مستشار الأمن القومي في إدارة بايدن جيك سوليفان إلى المملكة العربية السعودية يوم الاثنين -27 سبتمبر/أيلول- للقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قبل أيام فقط من ذكرى القتل الوحشي للصحفي السعودي جمال خاشقجي.

يُقال أن سوليفان سافر إلى المملكة العربية السعودية لبحث ملف اليمن مع السعودية، حيث تضغط إدارة بايدن من أجل وقف إطلاق النار في الصراع اليمني الذي كان لمحمد بن سلمان دور كبير في تفاقمه، ما تسبب في دمار شامل للبلاد وأسوأ أزمة إنسانية في العالم حسبما وصفت الأمم المتحدة.

انضم إلى مستشار الأمن القومي، الذي سيزور الإمارات أيضًا هذا الأسبوع، في الرحلة منسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بريت ماكغورك والمبعوث الأمريكي الخاص لليمن تيم ليندركينغ.

صرح مسؤول كبير بالإدارة لـ NatSec Daily بأن “التعاون الأمني ​​والدعم المتبادل لوقف إطلاق النار الشامل في اليمن والحاجة إلى اتخاذ خطوات فورية للتخفيف من الأزمة الإنسانية في اليمن ستكون من بين الموضوعات التي يغطيها سوليفان خلال اجتماعاته في الشرق الأوسط”.

توقيت الزيارة لم يفهمه النشطاء والحقوقيون، إذ يحل قبل أيام فقط من ذكرى جريمة القتل الوحشي التي تعرض لها الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي على يد عملاء حكومته في القنصلية السعودية بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد دخوله القنصلية من أجل الحصول على الوثائق اللازمة للزواج من خطيبته التركية خديجة جنكيز.

على الرغم من أن تقارير التحقيقات الأممية والاستخباراتية خلصت إلى أن الأمير محمد قد أمر بقتل خاشقجي، إلا أن الرئيس دونالد ترامب أحبط جهود نواب الكونغرس في واشنطن لمعاقبة الحكومة السعودية، بل أشاد ترامب بأهمية مبيعات الأسلحة للسعوديين لأنه رفض محاولات في الكونغرس لإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

أما جو بايدن، فقد تعهد خلال الحملة الانتخابية بجعل المملكة العربية السعودية منبوذة بسبب مقتل خاشقجي، وتعهد بإعادة تقييم علاقة الولايات المتحدة بالرياض، وبعد فترة وجيزة من تولي بايدن منصبه، أعلن البيت الأبيض أن الاتصالات الرسمية للرئيس مع السعوديين ستشمل الملك سلمان وليس ولي العهد – الحاكم الفعلي للمملكة، ما وصفه المحللون أن ازدراء دبلوماسيا كبيرا.

وفي فبراير/شباط، أي بعد أقل من شهر من تولي بايدن منصبه رسمياً، أصدرت إدارة بايدن تقريرًا استخباراتيًا أمريكيًا رفعت عنه السرية، تحدث عن تورط بن سلمان في مقتل خاشقجي بصورة مباشرة.

وقال التقرير “تخلص تقييماتنا إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية في اسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي… رأى ولي العهد خاشقجي على أنه تهديد للمملكة ودعم على نطاق واسع استخدام إجراءات عنيفة إذا لزم الأمر لإسكاته”.

بالرغم من ذلك، رفض بايدن فرض أي عقوبة على بن سلمان، ما عرضه لموجة عنيفة من الانتقادات الحقوقية الدولية، لكنه تمسك بقراره بعدم معاقبة بن سلمان.

كما أعلن الرئيس في فبراير/ شباط أن الولايات المتحدة ستتحرك لإنهاء الدعم للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، لكن المنتقدين يقولون إن بايدن لم يُظهر تقدمًا كبيرًا في هذا الملف أيضاً، بل لا يزال التعاون الأمني والعسكري بين البلدين قائماً.

في غضون ذلك، يواصل المشرعون في الكونغرس الضغط من أجل إنهاء الدعم الأمريكي للسعوديين في اليمن.

في الأسبوع الماضي، أقر مجلس النواب مشروع قانون قدمه النائب الديمقراطي رو خانا لوقف الدعم اللوجيستي والاستخباراتي الأمريكي للسعودية في اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى