تقارير

استمراراً في عناده.. النظام السعودي يصدر حكماً بسجن الناشطة مياء الزهراني

قامت المحكمة الجزائية في الرياض، بإصدار حكما نهائيا بحق الناشطة والمدونة السعودية مياء الزهراني، بالسجن لمدة 5 سنوات و8 أشهر (مع وقف تنفيذ نصف المدة)، وهو حكم مماثل لنفس الحكم الذي صدر بحق الناشطة النسوية في المملكة لجين الهذلول، التي كشفت أسرتها أن المحكمة أصدرت حكماً بمنعها من السفر خارج البلاد لمدة خمس سنوات بعد الإفراج عنها، ومن المفترض أن تطلق السلطات السعودية سراحها خلال شهرين.

اعتقال تعسفي وإخفاء قسري

من جانبها، قالت منظمة معا من أجل العدالة إن السلطات السعودية قد اعتقلت مياء الزهراني منذ عام ٢٠١٨، لنشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تصدر سلطات النظام السعودي أي بيان يوضح سبب اعتقالها، لكن المنظمة أكدت ما تداولته منظمات حقوقية بأن السبب الحقيقي وراء اعتقال الزهراني يرجع إلى إبداء تعاطفها وتضامنها مع المعتقلة نوف عبد العزيز.

كذلك قالت منظمات حقوقية أخرى، إن السلطات السعودية حريصة على إرهاب النشطاء والساعين إلى تغيير الأوضاع في المملكة السعودية، في المجالات الاجتماعية المختلفة، ورغبتهم في منح المواطنين بعض حريتهم المسلوبة.

انتقادات دولية واسعة

منذ فترة وجه عدة سفراء حقوقيين أوربيين انتقادات لاذعة وحادة إلى السلطات في السعودية بسبب استمرار احتجاز أكثر من 5 ناشطات في مجال حقوق المرأة، وأصدر سفراء كل من (بريطانيا وهولندا وألمانيا والسويد واستونيا ولوكسمبورج وفنلندا) بيانا مشتركا أدانوا فيه الانتهاكات التي تمارسها السلطات السعودية بحق المعتقلين من كل التيارات المختلفة وعلى رأسهم الناشطات النسويات.

وأكد السفراء الأوروبيون في بيانهم المشترك أن “النشاط السلمي والدفاع عن حقوق المرأة ليس جريمة”، مضيفين “يمكن للمدافعين عن حقوق الإنسان أن يكونوا شريكًا قويًا للحكومات في معالجة المخاوف داخل المجتمع”.

كما أعلن السفراء انضمامهم إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان في انتقادها للمملكة قائلين وفقا للبيان “إننا ننضم إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان والمقررين الخاصين وهيئات المعاهدات في إعادة تأكيد دعوتنا للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، بمن فيهم الناشطات في مجال حقوق المرأة”.

كذلك تزايدت دعوات من الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى بطلب الإفراج عن معتقلي الرأي في سجون النظام السعودي، عقب صدور الحكم بالسجن بحق الناشطة لجين الهذلول، كما دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سلطات النظام السعودي إلى الإفراج الفوري عن الناشطة الهذلول وجميع معتقلي الرأي، معتبرا أن حملات الاعتقالات تلك، “هي مبعث قلق عميق لكننا ندرك أن الإفراج عن المعتقلين هو أمر في استطاعة النظام أن يقوم به، لذا فإننا نشدد عليه ونشجع على ذلك على وجه السرعة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى