تقارير

استمرار احتجاز الشيخ صالح الشامي يعرض حياته للخطر

حملت منظمة “معًا من أجل العدالة” السلطات السعودية مسؤولية سلامة حياة الشيخ صالح بن أحمد الشامي في ظل استمرار حبسه في ظروف احتجاز غير آدمية خاصة مع كبر سنه وورود أنباء مؤكدة عن تدهور حالته بالفعل ونقله للمستشفى ومكوثه بها لمدة 15 يومًا قبل أن يُعاد بصورة تعسفية لزنزانته مرة أخرى.

ورغم أنه شارف على التسعين من عمره، ورغم حسن سيرته وسلوكه طوال الأربعة عقود التي قضاها في المملكة، تعرض الشيخ والعالم الديني السوري صالح الشامي للاعتقال في مطلع العام الجاري ضمن حملة شرسة تشنها السلطات في صفوف السوريين المقيمين في المملكة لا تختلف كثيرًا عن الحملة الوحشية التي طالت الفلسطينيين قبل أربعة أعوام.

اعتقل الشيخ صالح الشامي البالغ من العمر 88 عامًا ونجله دون الإفصاح عن أسباب أو مكان اعتقالهما لفترة، مع حرمانهما من حقوقهما القانونية في توكيل محام أو التواصل مع المقربين منهم، وحاليًا يُعاني من إهمال طبي متعمد يعرض حياته للخطر.

الاعتقال جاء ضمن حملة ضد عدد من الشخصيات السورية المقيمة في المملكة العربية السعودية والعاملة في المجال الدعوي والإنساني، وحتى الآن لم يُفصح عن أسباب اعتقالهم.

تنحدر أصول الشيخ صالح بن أحمد الشامي من مدينة دوما بريف دمشق، ويقيم في المملكة منذ (43) عاماً درّس خلالها العلوم الشَّرعيَّة في المعاهد العلميَّة التَّابعة لجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلاميَّة وبقي فيها مدرسًا حتى عام 1998م.

يُعد الشيخ من أبرز المتخصصين في علوم الحديث في العصر الحالي، وهو نجل مفتي دوما السابق الشيخ أحمد الشامي، ورغم هذه السيرة العطرة وحفاظه على سجل جنائي نظيف، اعتقله الأمن السعودي ويعرضه حاليًا للاختفاء القسري رغم كبر سنه وحاجته إلى البقاء في ظروف تلائم وضعه الصحي نظرًا لكبر سنه.

تطالب منظمة “معًا من أجل العدالة” حكومات الدول المختلفة باتخاذ موقف حاسم من النظام الحاكم في المملكة العربية السعودية ووقف التعاون معه حتى يتم ضمان الإفراج عن كافة معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعتقلين الذين يُعتقلوا خدمة لأنظمة وحكومات أخرى.

كما نناشد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، وأصحاب الضمائر الحية في العالم بمطالبة المجتمع الدولي والهيئات الأممية ذات الصلة بالضغط على السعودية من أجل الإفراج الفوري عن الشيخ صالح الشامي ووقف ما يتعرض له من انتهاكات داخل السجون السعودية سيئة السمعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى