إصداراتصحافة عالمية

الغارديان: اعتقال ولي العهد السعودي السابق يهدد أمن الغرب

خلصت لجنة تحقيق مكونة من نواب بريطانيين إلى أن احتجاز ولي العهد السابق للمملكة العربية السعودية الأمير محمد بن نايف آل سعود يعد انتهاكاً كبيراً للقانون الدولي، لا يشكل تهديداً على حياته هو وحسب، بل على أمن المملكة والدول الغربية.

ولي العهد السعودي السابق

عملية اعتقال الأمير محمد بن نايف التي تمت في مارس/آذار، جاءت كجزء من محاولات ولي العهد الحالي محمد بن سلمان لتعزيز سلطته في المملكة وإحكام قبضته على العرش، خاصة وأنه قد تم اعتقال شقيق الملك، الأمير أحمد بن عبد العزيز في ذات الفترة التي اعتقل فيها الأمير بن نايف.

“معاناة ولي العهد المعتقل “محمد بن نايف

ووجدت اللجنة بحسب مصادر خاصة بها أنه منذ مارس / آذار، فقد بن نايف قدرا كبيرا من وزنه، كما علمت اللجنة أنه “يعاني من آلام في مفاصله، وخاصة ركبتيه، مما يجعل من الصعب عليه المشي بصورة طبيعية دون مساعدة”، كما أن هناك أدلة على “حدوث عجز في قدمه، مما يزيد من آلام المشي”.

محامو ولي العهد السابق قلقون على سلامته

وأضافت اللجنة، التي تتلقى مشورتها القانونية في هذا الملف من قبل شركة المحاماة Bindmans، أن الأدلة المقدمة إليها تُظهر “أنه لم يُمكن من الطعن على عملية احتجازه أمام قاضٍ مستقل ومحايد، بالإضافة إلى حرمانه من حقه في الوصول إلى محام لمناقشة وضعه، كما لم تتم مراجعة قضيته لتحديد ما إذا كان من المناسب مواصلة اعتقاله، فضلاً عن عدم السماح له بمقابلة أسرته أو طبيبه.

وقال النواب -أعضاء اللجنة- إن بن نايف تم نقله مؤخراً من الحبس الانفرادي بعد تسعة أشهر، لكنهم أضافوا أنه هُدد بإعادته إلى الحبس الانفرادي مرة أخرى ما لم يوافق على التنازل بأمواله للمملكة، وهو تهديد موصفته اللجنة بأنه إكراه.

في ذات السياق، أكد النواب أنه من مصلحة المجتمع الدولي والمملكة العربية السعودية نفسها أن تدخل تحسينات وإصلاحات عاجلة على سجلها في مجال حقوق الإنسان حتى تتمكن من “الدفاع عن أفعالها وتبريرها بطريقة تزيل التشوه الذي طرأ على صورتها أمام المحكمة الأوسع للرأي العام العالمي”، مضيفين أن “تقاعس السعودية عن الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان يشكل تهديداً كبيراً على أمن المملكة وكذلك أمن الغرب”.

على الصعيد السعودي، رفضت المملكة التعاون مع عمل اللجنة، على الرغم من أن السفير السعودي في المملكة المتحدة عقد اجتماعًا غير رسمي مع رئيس اللجنة حول الهدف الرئيسي للتحقيق، لكن دون تقديم أدلة تساعد في تقدم سير التحقيق، وهو ما وصفته اللجنة بأنه مخيب للآمال بشدة.

اللافت للنظر أن رئيس اللجنة المُشار إليها هو كريسبين بلانت، الرئيس السابق للجنة اختيار الشؤون الخارجية، ومعروف عنه أنه حليف قوي لدول الخليج، ولطالما قاتل بشدة للدفاع عن حق المملكة العربية السعودية في تلقي أسلحة بريطانية لخوض الحرب في اليمن.

كنتيجة لغياب التعاون مع السلطات السعودية، عقدت اللجنة جلسة لمناقشة الأدلة مع معارضين سعوديين بشكل أساسي، وتحدثت إلى كبار المسؤولين في الحكومة البريطانية، وجماعات حقوق الإنسان، الذين يبدو أن جميعهم من أنصار وحلفاء الأمير محمد بن نايف.

كما التقرير الصادر عن اللجنة أكد أن اعتقال المعارضين السياسيين متفشي بصورة كبيرة في المملكة، وهو أحد أسباب فشلها هذا العام في حصولها على منصب تنفيذي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

من ناحيتهم، أوصى النواب بأن أي محاولة من جانب المملكة العربية السعودية لاستخدام الإنتربول لطلب المساعدة فيما يتعلق بمواطنيها الذين يعيشون في الخارج “يجب أن يتم فحصها بصورة دقيقة وعدم التسليم بصحة ما يأتي في مذكرات الاعتقال إلى أن تصادق على المعاهدات الدولية القانونية الأساسية لحقوق الإنسان، وتحسين الأوضاع الحقوقية في الداخل”.

كما اقترح النواب أن تقوم الدول الأعضاء في مجموعة السبع بتعليق اتفاقيات نقل السجناء ومعاهدات تسليم المجرمين مع المملكة العربية السعودية وإعادة النظر في جميع اتفاقيات العدالة الجنائية في ضوء الأدلة المقدمة حول عدم رغبة المملكة العربية السعودية في الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية الأساسية تجاه مواطنيها.

كما حثوا شركات وسائل التواصل الاجتماعي على مقاومة حملات الترهيب العام التي تشنها الجهات الحكومية السعودية أو الأفراد التابعين لها وغير الخاضعين للمساءلة ضد النشطاء والمعارضين في الخارج.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا

اقرأ أيضًا: الإخفاء القسري جريمة ينتهجها النظام السعودي دون رادع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى