صحافة عالميةصحافة عالمية

الإندبندنت: علياء الحويطي تؤكد تلقيها تهديدات “مرعبة” بالقتل لانتقادها النظام

ترجمة حوار علياء الحويطي مع صحيفة الإندبندنت

في تصريحات صادمة، قالت الناشطة المعارضة علياء الحويطي أول فارسة سعودية محترفة إنها قامت بتثبيت جهاز إنذار في منزلها بلندن بعد تلقيها تهديدات “مرعبة” بالقتل من قبل النظام السعودي، وكذلك تعرض رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بها للاختراق.

وأوضحت الحويطي -البالغة من العمر 36 عامًا والتي أصبحت في عام 2005 أول فارسة سعودية على المستوى الدول- إن الرياض غاضبة منها لانتقادها العلني للحكومة وكذلك لقيادتها حملة عالمية لدعم قبيلة الحويطات -التي تنتمي إليها- ضد محاولات التهجير القسري التي ينفذها النظام لصالح مشروع مدينة نيوم.

كثيرا ما وجهت السيدة الحويطي انتقادات شديدة لولي العهد على وسائل التواصل الاجتماعي وفي المقابلات التلفزيونية، لا سيما في أعقاب وفاة الكاتب الصحفي في واشنطن بوست جمال خاشقجي، الذي قُتل في القنصلية السعودية في اسطنبول عام 2018.

وقالت السيدة الحويطي في حديث خاص لصحيفة الإندبندنت: “يجب أن أخبر العالم… إذا التزمت الصمت، سيستمرون في التهديد”.

وتابعت “كان لديّ قضية مع سكوتلاند يارد في عام 2018 عندما بدأت التهديدات تأتي من مواقع الويب وتويتر ويوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي ومكالمات هاتفية دون إظهار هوية المتصل… ظلوا يقولون: لا تعتقد أنكِ بأمان في لندن.. كان الرجل يتحدث بلهجة سعودية… كان الأمر مرعبا للغاية “.

قالت السيدة الحويطي، التي تقاعدت كفارس محترف في عام 2015، إنها تلقت أيضًا تهديدات بالقتل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أخبرها مستخدمون من المملكة العربية السعودية أنهم “سيطلقون الرصاص” على رأسها.

وأضافت الحويطي -التي لديها أكثر من 80 ألف متابع على تويتر- “إنه أمر مزعج حقًا. إنهم يهددونك. يحاولون اغتيال شخصيتك. ينشرون الأكاذيب عنك “.

إنها تعتقد أن المتصيدون الذين يهددونها يرسلون رسائل من مركز في الرياض تشرف عليه إحدى الدوائر المقربة من ولي العهد.

“لقد اخترقوا بريدي الإلكتروني ونشروا صوريًا خاصة في عام 2018… كنت أرتدي سروالًا قصيرًا وسترة صوفية حيث كان الجو حارًا… قالوا: هي ليست مسلمة”.

بعد هذه الواقعة، قالت الحويطي إن ضباط الشرطة في لندن قبلوا أنها تعرضت للاختراق بعد أن أبلغت عما حدث، وعرضوا عليها دعمها على شكل تثبيت إنذار في المنزل، مضيفة “لقد تم تثبيت الإنذار في منزلي في عام 2018 وبقي معي لمدة ثمانية أشهر… لدي خط مباشر إذا أردت الاتصال بالشرطة.”

وبينت السيدة الحويطي أن شخصًا يزعم أنه من النظام اتصل بها عبر تويتر ليقول إن ولي العهد كان يخطط لتسميمها.

بينما توقفت التهديدات عبر المكالمات الهاتفية قبل عام، فإن الانتهاكات والتهديدات المروعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تزال مستمرة، حيث قالت “الناس يطالبون بسحب جنسيتي. أستيقظ في الصباح وأول شيء أقرأه هو: سنقتلك… هذا هو الثمن الذي يجب أن تدفعه فقط لأنك عبرت عما تريد… سأكون في السجن إذا ذهبت إلى السعودية “.

فيما يتعلق بقضية قبيلة الحويطات التي تنتمي إليها، قالت علياء إن القبيلة تم تهجيرها من القرى التي يسكنها أكثر من 25000 شخص لإفساح المجال أمام مشروع نيوم، وهي مدينة جديدة من المقرر بناؤها في محافظة تبوك شمال غرب المملكة العربية السعودية، وتعد من أبرز مشاريع رؤية 2030، وقد كشف ولي العهد لأول مرة عن خطط للمدينة في عام 2017، ومن المقرر الانتهاء من الجزء الأول بحلول عام 2025″.

وقالت السيدة الحويطي: “لقد أخذوهم [أبناء القبيلة] من أراضيهم وطردوهم وبدأوا مشاريع نيوم… قتل رجل أمام الكاميرات لأنه رفض الخروج من قريته… وضعوا 70 رجلاً من نفس القرية في السجن لأنهم رفضوا الانتقال… تعيش قبيلتي في هذه المنطقة منذ عام 1400. “

واختتمت السيدة الحويطي حديثها قائلة إنه ما لم يرحل “النظام”، فإنها لن تعود إلى السعودية أبدًا ، قائلة إنه يحزنها أنها لا تستطيع العودة إلى وطنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى