تقارير

البيت الأبيض: تأجيل البت في منح ولي العهد حصانة لا يبشر بالخير

كشفت مصادر صحفية أن القاضي الأمريكي جون بيتس وافق على طلب البيت الأبيض إمهاله 60 يوماً -أخرى- لتقرير ما إذا كان يجب منح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حصانة سيادية في قضية قتل خاشقجي، حيث تم منح الحكومة الأمريكية مهلة حتى الثالث من أكتوبر/تشرين الأول لتقديم بيان “المصلحة” الصادر عن وزارة العدل.

جاء طلب الإدارة الأمريكية بمد المهلة -التي كان من المقرر أن تنتهي هذا الشهر- بعد يومين فقط عودة بايدن من السعودية، بعد جولة استمرت أربعة أيام في المنطقة، قابلتها الأوساط الحقوقية بموجة غضب شديدة وانتقادات لاذعة متهمة بايدن بالتخلي عن الضحايا والتخلي عن وعوده في محاسبة النظام السعودي على ارتكاب جرائم وانتهاكات ضد حقوق الإنسان.

في حين تقول الإدارة إن طلب مد المهلة يعود إلى أهمية الموضوع وضرورة إعطائه وقت أكبر للتقرير، فإن جماعات حقوق الإنسان استقبلت هذا الطلب بإحباط شديد، مشيرين أن هذه الخطوة تنم عن تجاهل حقوق الإنسان وإعطاء مزيد من الصلاحيات للنظام السعودي لارتكاب جرائم أكبر وأكثر وحشية ضد المعارضين والنشطاء.

لم تتعرض الحكومة السعودية، وأي من أفرادها، إلى عقوبة قانونية حقيقية من قبل المجتمع الدولي بسبب اغتيال خاشقجي، وغيرها من الجرائم المروعة الأخرى، باستثناء بعض الانتقادات والإدانات التي لا تعود كونها حبر على ورق، لم تغير من موقف الحكومات والأنظمة المختلفة تجاه النظام السعودي، حيث لا يزالون متمسكون بالتعاون معه وتقديم الدعم المطلوب له: عسكرياً ودبلوماسياً.

كانت الولايات المتحدة هي المكان الوحيد الذي قد يواجه فيه ولي العهد أي عواقب قانونية على اغتيال خاشقجي، وذلك بعد أن رفعت خطيبته التركية خديجة جنكيز دعوى مدنية أمام المحاكم الأمريكية، وعليه دعا القاضي جون بيتس -الذي ينظر القضية- الحكومة الأمريكية إلى التفكير في الأسئلة القانونية حول ما إذا كان ينبغي المضي قدما في المحاكمة، وما إذا كان للولايات المتحدة مصلحة في القضية.

لكن بعد طلب البيت الأبيض التأجيل، فإنه من المرجح أن يعلن البيت الأبيض عن أحقية محمد بن سلمان في الحصول على حصانة سيادية تحميه من أي مساءلة قانونية، مع العلم أنه حتى هذه اللحظة لا يعد الحاكم الرسمي للمملكة الخليجية، مع ذلك يتعامل معه قادة الغرب على أنه الحاكم الفعلي، ويمنحونه ذات الصلاحيات القانونية والدبلوماسية التي تُمنح للرؤساء فقط.

منح ولي العهد السعودي حصانة قانونية من المساءلة يُعد بمثابة منحه ترخيصاً بممارسة نهجه القمعي في حكم البلاد، وضوء أخضر لارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات ضد النشطاء والمعارضين وخصومه السياسيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى