تقارير

الساحة الحقوقية في المملكة العربية السعودية تشتعل بأحداث متسارعة

الساحة الحقوقية في السعودية

عدة قضايا برزت الأيام الأخيرة على الساحة الحقوقية في المملكة العربية السعودية، لعدد من المعتقلين، ما بين شكاوى متعددة بسوء الحالة الصحية لبعض المعتقلين، وبين حالة قلق وخوف على آخرين لغموض موقفهم وسرية محاكمتهم.

السعودية

الحدث الأول الذي بدا ساخنا على الساحة الآن هو موقف المعتقل لدى السلطات المغربية أسامة الحسني، والي قامت السلطات المغربية بتوقيفه عند دخول البلاد على رغم أنه دخل الأراضي المغربية بجوازه الإسترالي، وبدأت التدخلات من سفارة أستراليا لوقف ترحيله، وقد أعلنت السلطات المغربية عن محاكمته أمام محكمة مغربية يوم الأربعاء الثالث من مارس الجاري، لكنها ومع الضغط المتواصل من الجمعيات الحقوقية ونشطاء حقوق الإنسان،

قامت السلطات في المغرب بتأجيل المحاكمة إلى يوم الثامن من مارس الجاري، وهو ما على المنظمات الحقوقية تتنفس الصعداء بعد ازداد تخوفها من إمكانية ترحيله، خاصة مع تعنت السلطات المغربية في الإفراج عنه رغم تدخل سفارته الأسترالية في الأمر.

يواجه أسامة الحسني ، وهو مواطن أسترالي قُبض عليه في المغرب ، تسليمه إلى  السعودية

في السياق نفسه قالت زوجه الحسني أن السلطات المغربية قد قامت باحتجازها قسريا لأربع ساعات متواصلة وقامت بممارسة شتى الضغوط عليها من أجل توقيعها على مذكرة تخص زوجها، إلا أنها رفضت وأصرت على عدم التوقيع، ثم فوجئت باتصالات ورسائل تهديدات مجهولة من أرقام غريبة لا تعرفها، تحذرها من إصرارها على الرفض من التوقيع على المذكرة.

أريج السدحان | الخليج أونلاين

كذلك قالت زوجة الحسني أنه يتعاطى أدوية لضغط الدم بشكل دوري وما زالت السلطات المغربية ترفض إدخال الأدوية إليه، بل ازدادت تعنتا وقامت بنقله إلى سجن معروف بعد استقبال أي زائرين لنزلائه، وقد حذرت الزوجة السلطات من تدهور الحالة الصحية لزوجها وناشدت جمعيات المجتمع المدني الحقوقية والإنسانية من التعاون معها ومساندتها في الأزمة حتى يتم الإفراج عن زوجها.

من جانبها دعت منظمة منظمات عدة للإفراج الفورى عن الحسني، وقالت منظمة معا من أجل العدالة أن الإفراج عن الحسني هو أمر قانوني إنساني، بل إن الاستمرار في سجنه يخالف مواثيق حقوق الإنسان التي تحفظ للإنسان حياته وعدم تعرضه للخطر، وإعادته إلى أرض يواجه فيها خطرا على حياته ونفسه، وناشدت السلطات المغربية سرعة الإفراج عنه وعدم الخضوع لطلب المملكة العربية السعودية بتسليم الحسني.

المغرب تؤجل جلسة محاكمة "الحسني" إلى 8 مارس القادم - MBS metoo

والحسني هو مواطن سعودي يقيم ببريطانيا ويحمل جنسية أستراليا، وهو أستاذ جامعي سابق، وعرف عنه سيرته الحسنة وعدم مشاركته في أية أنشطة سياسية ضد المملكة، وتم القبض عليه في مطار المغرب وهو متوجه لزيارة عائلته هناك.

السدحان إلى المحاكمة

الحدث الثاني الأبرز على الساحة الحقوقية في المملكة اليوم هو خبر ظهور عبد الرحمن السدحان بعد اختفاء ثلاثة أعوام، حيث قام باتصال هاتفي لم يتعد الدقيقة أخبر فيه أهله بأنه حي بأنه بصدد العرض على المحكمة قريبا دون تحديد موعد للمحاكمة أو مكانها، وبالأمس غردت أريج السدحان شقيقة عبد الرحمن قائلة بأن العائلة قد تلقت اتصالا قصيرا منه بدا فيه صوته متوترا جدا حتى تيقنوا أنه تحت رقابة شديدة، أخبرهم خلال الاتصال بأنه سيعرض على المحكمة لكنه لم يفصح لهم عن أية تفاصيل ولا عن المكان الذي ستعقد فيه المحاكمة،

شاب سعودي لم يتواصل مع أهله من السجن سوى دقيقة واحدة فقط

كما قالت أريج بأنه أخبرهم بأن السلطات السعودية قد قامت بتوكيل محام للدفاع عنه من عندهم، وردا على هذه التغريدة دعت المنظمات الحقوقية السلطات السعودية إلى الإفصاح عن تفاصيل المحاكمة، ومكان انعقادها، وتمكين المحامين الذين ستقوم الأسرة بتوكيلهم للدفاع عن ابنهم من الحضور.

لوجين في جلسة محاكمة جديدة

في صورة نشرها حساب معتقلون وطنيون بالأمس للناشطة السعودية لوجين الهذلول وهى متوجهة لحضور جلسة محاكمة استئنافية، بعد الإفراج عنها خلال الأيام الماضية، وقد لاقت الصورة تفاعلا واسعا بين نشطاء حقوق الإنسان على منصة تويتر، أعلنوا خلال تغريداتهم عن دعمهم الكامل لحرية وحرية الشعب السعودي كله،

فيما ثمنت منظمات

ترشيح الناشطة الهذلول ومصورة تركمانية ومحام صيني لجائزة مارتن اينالز لحقوق  الإنسان - فرانس 24

حقوقية هذا الموقف ودعت إلى الإفراج العاجل عن كافة المعتقلين وإعطائهم الفرصة الكاملة للدفاع عن أنفسهم أمام محاكم غير مسيسة، لإثبات براءتهم من التهم التي وجهتها لهم السلطات في المملكة العربية السعودية.

اقرأ أيضاً: ابن سلمان مصدوم: هل تستحق دماء خاشقجي كل هذا الصخب؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى