تقارير

السعودية: أبناء الداعية سلمان العودة يستغيثون من أجل رؤيته

نشر “البراء سلمان العودة”، نجل الداعية السعودية المعتقل الشيخ سلمان العودة، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” استغاثة من أجل السماح له ولأشقائه المتواجدين داخل المملكة بزياته في محبسه في سجن المباحث العامة في ذهبان بجدة.

وبحسب التغريدة فإن العائلة تواجه حالياً تعنتاً ملحوظاً من السلطات وإدارة السجن الذين يرفضون السماح لكافة أبنائه بزيارته، فضلاً عن رفض السماح لوالدهم بالاتصال بهم في الأوقات المحددة والتي يعتبرها القانون السعودي حقاً مكفولاً لكل السجناء مع اختلاف تهمهم وانتماءاتهم.

وقال البراء في تغريدة “والدي معتقل منذ خمس سنوات ولا يسمح بزيارته إلا مرات معدودة ولأشخاص محددين حيث إنه لم يرَ بعض أبنائه الأيتام منذ ثلاث سنوات تقريبا وبدون أي اتصال منذ 2019 ونحاول مراراً التواصل مع أرقام المواعيد، ولكن بدون فائدة وموظفي استقبال الزيارات لم يستطيعوا إفادتنا ماهي الطريقة المثلى رجاءً؟”.

وأضاف أن الزيارة في السابق كانت شهرية ومسموحة لكل الأقارب من الدرجة الأولى.

اعتقل الشيخ سلمان العودة في سبتمبر/أيلول 2017، إبان الحملة الشرسة التي شنها النظام السعودي ضد النشطاء والعلماء والأكاديميين الذين يحملون آراء معارضة أو ناقدة لسياسات النظام السعودي في التعامل مع الملفات المختلفة.

منذ ذلك الحين، يعاني العودة من أوضاع احتجاز غير آدمية، ومخالفة للمعايير الدولية الدنيا في التعامل مع السجناء والمعتقلين، ما تسبب في تدهور حالته الصحية بصورة تهدد حياته بالخطر حال استمر احتجازه في تلك الظروف المروعة.

اعتقال الشيخ سلمان العودة جاء بعد ساعات من نشره تغريدة على حسابه فُهم منها أنه يدعو للتصالح مع قطر بعد الإعلان عن قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية وفرض حصار على قطر قادته السعودية، والإمارات، ومصر، والبحرين.

ونصت التغريدة المُشار إليها، والتي نشرها العودة بتاريخ 8 سبتمبر 2017: “ربنا لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.. اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم”.

سلمان العودة لا يعاني فقط من ازدواجية معايير النظام السعودي الذي تصالح مع قطر ومع ذلك لا يزال يحتجزه، لكنه يعاني اضطهاد متعمد الهدف منه القضاء عليه هو شخصياً، حيث وصلت وحشية آلة القمع في المملكة أن النيابة السعودية طلبت من المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، بإعدام سلمان العودة وعدد من معتقلي الرأي الآخرين، بتهمة “الخروج على ولاة الأمر”، طلبوا ذلك على الرغم من أن سلمان العودة من الدعاة الوسطيين المعروف عنهم اعتدالهم ونبذهم للعنف ورغبتهم الدائمة في استقرار البلاد والسعي للحصول على حياة أفضل للمواطنين.

ويواجه الداعية الإسلامي 37 تهمة بينها الإفساد في الأرض بتأليب المجتمع، في حين أنه لم يدع إلا للتغيير في الحكومة السعودية، والانضمام لاتحادات وجمعيات عالمية وتأليب الرأي العام وإثارة الفتنة.

إننا نطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل ضد انتهاكات النظام السعودي وتشكيل فريق مستقل يسافر إلى المملكة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة ضد معتقلي الرأي وذويهم، وحضور جلسات المحاكمة، والتفتيش على السجون لضمان حصول كافة المعتقلين على حقوقهم التي يكفلها لهم القانون الدولي.

ونؤكد أن الإدانات الشفوية للمجتمع الدولي وحدها لا تكفي، بل يجب اتخاذ خطوات جادة وعملية لإنقاذ سلمان العودة وبقية معتقلي الرأي في المملكة، ولضمان مناخ من الأمان والديموقراطية يستطيع فيه المواطنون التعبير عن آرائهم بحرية كاملة دون قيود أن ملاحقات أمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى