تقارير

السعودية تتحمل مسؤولية سلامة معارضين مصريين بعد تسلميهم لنظام السيسي

حملت منظمة “معًا من أجل العدالة” السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن حياة المعارض المصري أيمن شحوم ومواطن آخر بعد تسليمهما بصورة تعسفية إلى النظام المصري بعد تقدم الأخير بطلب لاعتقالهما كونهما من أصحاب آراء معارضة للسلطات.

أيمن شحوم هو مواطن مصري يبلغ من العمر 61 عامًا، كان يعيش في العاصمة الرياض منذ 2014 بصفة قانونية إذ كان مدرسًا للغة العربية في إحدى المدارس الخاصة، وعلى الرغم من عدم ارتكابه أي مخالفة قانونية أو أخلاقية طوال سنوات إقامته في المملكة البالغة 8 سنوات، فوجئ باستدعاء من الشرطة في مايو/أيار، ليحتجز منذ ذلك الحين تمهيدًا لتسليمه لمصر.

في تصريحات خاصة، قال محمود ابن أيمن شحوم إن السعودية رحلت والده ومواطن مصري آخر -تعود أصوله لمحافظة المنيا في مصر- وسلمتهما للسلطات المصرية في 20 سبتمبر/أيلول الجاري، موضحًا أنه منذ ذلك التاريخ انقطعت أخبارهما تمامًا مع تزايد خوف العائلة من إصابتهما بمكروه في ظل سمعة الأمن المصري السيئة في معاملة المعارضين.

كما لفت محمود إلى المعاناة التي تعرضت إليها عائلتهم على مدار السنوات الماضية كونهم أفراد عائلة السيد أيمن شحوم، إذ استهدفهم النظام المصري بالملاحقة والاعتقال والمضايقات المختلفة بسبب نشاط شحوم المعارض، وكون شحوم نفسه معتقلًا سياسيًا سابقًا إبان فترة حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

ونشر محمود استغاثة عبر حسابه على موقع فيسبوك مطالبًا فيها بإجلاء مصير والده، ومحملًا السلطات السعودية مسؤولية سلامته، إذ قال:

 “تم ترحيل أبي الأستاذ أيمن شحوم اليوم من المملكة العربية السعودية إلي مصر بعد اعتقاله في المملكة لمدة ١١٢يوم..

من امبارح بحاول أكتب أي حاجة تحاول تعبر عن مشاعر العائلة بعد سنين الغربة والبُعد دي كلها؛ ٨سنين من الفراق مش كافيين عند نظام فاجر مش بيعرف معني الرحمة، نظام مش بيشبع من الظلم والتنكيل بالمصريين، نظام الرأي الواحد واللي هيكون له رأي تاني هيتسجن ولو سافر وساب البلد هيطاردوه في غربته، مش قادر أتخيل مشاعر والدي بعد السنين دي وهوَ كان مطئمن في غربته وفجأة يُعتقل ويترحل لبلد الظلم تاني..

والدي صاحب الستين عامًا بدون النظر لحالته الصحية أو النفسية وبدون أدني رحمة يتم ترحليه للمجهول، أُشهد الله أن أبي رجلٌ صدق ما عاهد الله عليه؛ طول عمره راضي ومؤمن بقضاء الله وقدره؛ مصدر الثبات والأمان للعائلة كلها، عُمره ما خاف من حد وغربته كانت خلوة ربنا يشهد عليها، صاحبي وصديقي كان دائمًا ينصحني ويصبرني في وقت ضعفي وانكساري..

مفيش كلام يوفي حق أبي، مفيش كلام يوصف أبي صاحب المبدأ..

والدي حاليًا مختفي قسريًا ومنعرفش عنه أي حاجة ومفيش طريقة تواصل بينا وبينه نهائي.

اللهم إنا نعوذ بك من العجز والقهر، ربنا يطمنا عليك يا أبي ويحفظك ويثبتك”.

من جانبنا، نؤكد نحن فريق “معًا من أجل العدالة” أن السلطات السعودية متورطة مع النظام المصري في انتهاك القوانين الدولية التي تجرم تسليم مواطنين لدول قد يواجهون فيها خطر الموت أو التعذيب أو الاعتقال التعسفي، وهو أمر وارد في حالة السيد/أيمن شحوم وزميله بسبب سجل النظام المصري السيء فيما يتعلق بحقوق الإنسان

وتمتلئ السجون المصرية بعشرات الآلاف من المعارضين والمعتقلين السياسيين قُدر عددهم بنحو 60 ألفًا على الأقل، بينهم كبار سن وأطفال، معظمهم تعرض للاختفاء القسري أو التعذيب لانتزاع المعلومات، بالإضافة إلى المحاكمات الجائرة التي تفتقر لمعايير العدالة الأساسية وينتج عنها أحكام قاسية ومشددة لم تبن على أي دليل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى