تقاريرتقارير

السلطات السعودية مستمرة في تعريض المدون هاني بن محمد الفهيد للاختفاء القسري

في أوائل مايو/أيار الماضي، اعتقلت القوات الأمنية السعودية الشاب هاني بن محمد الفهيد دون الإفصاح عن أسباب اعتقاله، واقتادته إلى مكان احتجاز مجهول حتى اللحظة، مع استمرار عدم عرضه على أي جهة قضائية أو تمكينه من التواصل مع العائلة أو المحامي.

اعتقل الفهيد في شهر رمضان بصورة مفاجئة، ودون أي مراعاة لحرمة الشهر وقدسيته عند المسلمين، وبحسب مصادر حقوقية، فإن اعتقال الشاب جاء نتيجة آرائه الدينية التي ربما وجدتها السلطات مخالفة لسياساتها وتوجهاتها، أو اعتبرتها انتقاد لممارساتها، بالرغم من أن حسابه توقف عن التغريد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020.

الفهيد هو من أبناء القصيم، وطالب متخصص في علم الحديث النبوي، وقد جاء اعتقاله ضمن حملة شرسة شنتها القوات الأمنية في صفوف المعارضين والنشطاء وأصحاب الرأي في مايو/أيار 2021، وبالرغم من أن هؤلاء المعتقلين لم يسلكوا سوى السبل السلمية في التعبير عن آرائهم، اعتبرتهم الدولة خصوماً يجب التخلص منهم وإخراسهم.

وبحسب خبراء، فإن عمليات الاعتقال التعسفية المستمرة حتى الآن في المملكة الهدف منها السيطرة على الرأي العام، واخفاء الأصوات الحرة التي تدعو لتطبيق مبادئ الديموقراطية في الحكم، وضمان حرية التعبير الجميع دون قيود أو ملاحقات أمنية.

إننا نطالب الجهات الأممية ذات الصلة التدخل العاجل والضغط على النظام السعودي للإفراج عن كافة معتقلي الرأي وإجلاء مصير كافة المختفين قسرياً، وضمان حصولهم على كافة حقوقهم الأساسية التي يكفلها لهم القانون الدولي والمعاهدات والمواثيق المختلفة.

ونطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم من انتهاكات حقوق الإنسان التي تستمر السلطات السعودية في ارتكابها دون حسيب أو رقيب بسبب الصمت الدولي المتنامي، والذي يشجعها على خرق مزيد من القوانين وارتكاب مزيد من الجرائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى