تقاريرتقارير

العقاب الجماعي: الحرية لخالد العودة

سلطت التصريحات الأخيرة لسعد الجبري -المسؤول الاستخباراتي السابق في السعودية- حول الانتهاكات التي يتعرض لها هو وعائلته على يد النظام السعودي بسبب معارضته العلنية للنظام، الضوء على سياسة العقاب الجماعي المتصاعدة في المملكة، والتي يتبعها النظام للتنكيل بالمعارضين والانتقام من عائلاتهم.

عمر وسارة نجلي الجبري ليسوا الحالة الوحيدة التي يجد فيها أفراد الأسرة أنفسهم محل اتهام ورهن الاعتقال ووجبة دسمة للتشويه الإعلامي بسبب سلوك أحد أقاربهم المعارض طريق مخالف لهوى النظام، القائمة طويلة، وبكل أسف ممتدة ولا تتوقف.

أحد الأمثلة على العقاب الجماعي الذي تتعرض له عائلات المعارضين، ما تم مع عائلة الداعية الشيخ سلمان العودة، حيث تم اعتقال شقيقه خالد والحكم عليه بالسجن ظلماً بسبب إعلانه تعاطفه مع شقيقه.

في سبتمبر/أيلول 2017، وبعد أيام قليلة من اعتقال الشيخ سلمان العودة، إبان الحملة القمعية التي شنها النظام السعودي ضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، تم اعتقال شقيقه الدكتور خالد العودة بعد أن نشر تغريدة على حسابه الشخصي على تويتر يقول فيها ” قد يدوم قليلا اوكثيرا ثم ستتضح الحقيقة ويخرج مرفوع الرأس. فما موقف الذين سارعوا بادانته وتجريمه وتحميله ما لايحتملّ”، في إشارة إلى تعرض شقيقه للاعتقال وتحذيره من تعرضه لأي مكروه.

اعتبرت السلطات هذه التغريدة سبب لإثارة الفتنة وزعزعة استقرار وأمن البلاد، وبالفعل تم إلقاء القبض عليه ووجهت إليه تهمة ” السعي لتوظيف اعتقال شقيقه لإثارة الفتنة وزعزعة الأمن” لتصدر المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض حكماً ضده في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بالسجن خمس سنوات مع المنع من السفر، وذلك بعد ثلاث سنوات ونصف من الاعتقال والتحقيق وجلسات محاكمة جائرة افتقرت إلى معايير المحاكمة العادلة.

وبحسب تقارير خاصة، فإن الدكتور خالد العودة لم يحرم فقط من حقه القانوني في توكيل محامي والتواصل مع الأسرة بانتظام، لكنه تعرض لتعذيب نفسي وبدني شديدين، وظل رهن الحبس الانفرادي لفترات طويلة، فضلاً عن إصابته بمرض في القلب بسبب أوضاع الاحتجاز غير الآدمية والتي تساهم في تدهور حالته الصحية بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجن بأوامر مباشرة من السلطات.

إننا نطالب مجموعات العمل المعنية التابعة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان والمقررين الخواص ذوي الصلة، التدخل العاجل لإنقاذ حياة الدكتور خالد العودة والضغط من أجل إطلاق سراحه وحصوله على كافة حقوقه الأساسية التي تكفلها له الدساتير والقوانين الدولية وتنادي بها الحكومات والدول التي تعقد شراكات مستمرة مع النظام السعودي الذي تشجعه هذه الشراكات على استمراره في انتهاك حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى