صحافة عالمية

الغارديان: اليونان استقبلت محمد بن سلمان.. ونسي الجميع خاشقجي

ترجمة عن صحيفة الغارديان البريطانية

سجادة حمراء، ابتسامات، مصافحات، احتفاء ملحوظ… هكذا تم استقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في اليونان خلال زيارته الأولى للغرب منذ جريمة القتل الوحشية التي تعرض لها الصحفي جمال خاشقجي.

وبغض النظر عن المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، فقد حظي الحاكم الفعلي لأكبر دولة منتجة للنفط في العالم بترحيب منقطع النظير، وربما كان مستحيل الحدوث إذا تحدثنا عنه قبل فترة.

بعد ثلاث سنوات من مقتل خاشقجي، أوضحت اليونان هذا الأسبوع أن السياسيين يفضلون الحديث حول الطاقة عن الحديث حول الصحفي البارز الذي قطعت أوصاله على يد عملاء سعوديون في اسطنبول.

قال وزير التنمية في أثينا  أدونيس جورجيادس في تصريحات صحفية لـ Arab News، قبل وصول ولي العهد يوم الثلاثاء المنصرم : “يشرفنا بشدة أن صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان قرر زيارة اليونان كأول رحلة له إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي منذ عام 2018″، وتابع “هذا مهم جدًا لليونان ومهم جدًا لعلاقتنا لأننا نكرم ونعجب بقيادته ورؤيته للمملكة العربية السعودية والطريقة التي تتقدم بها المملكة إلى العصر الجديد للإنسانية في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الجديدة “- على حد وصفه.

وأضاف المسؤول اليوناني إن العلاقات الثنائية كانت ممتازة للغاية، وفي خطوة غير مسبوقة سيتم توقيع اتفاقية ثقافية في متحف أكروبوليس عند تحفة القرن الخامس قبل الميلاد.

وتابع بحماس “لم يحدث هذا من قبل…. لم نوقع أبدًا مذكرة تفاهم مع أي دولة أخرى في العالم في متحف الأكروبوليس وهذه لفتة من حكومتنا، من رئيس وزرائنا إلى المملكة العربية السعودية لإظهار كيف نشعر بأنهم شيء استثنائي للغاية بالنسبة لنا.”

في غضون 48 ساعة، تم توقيع 17 اتفاقية ثنائية في مسقط رأس الديمقراطية، بما في ذلك اتفاقية تنص على تركيب كابل كهربائي بين البلدين، حيث تعهد ولي العهد السعودي، بتزويد أوروبا “بطاقة أرخص بكثير”.

تسلط رحلة أثينا، وهي جزء من جولة أوروبية تشمل باريس أيضاً، الضوء على مدى رغبة الغرب الآن في التواصل مع الرياض بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

يأتي ذلك بعد أقل من أسبوعين من زيارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، للمملكة العربية السعودية التي سبق أن وصفها بأنها منبوذة – لأسباب من ضمنها اغتيال خاشقجي.

زيارة بايدن صدمت المدافعين عن حقوق الإنسان، خاصة بعد تحية بن سلمان بقبضة يد، رغم نتائج تقرير الاستخبارات الأمريكي التي خلصت بشكل لا لبس فيه أن ولي العهد السعودي “وافق” على العملية التي أدت إلى مقتل خاشقجي.

بالنسبة للأمير البالغ من العمر 36 عامًا كانت الإقامة اليونانية بمثابة بداية لعملية إعادة تأهيل تأمل الرياض في إنهاء سنوات من المنفى الذي وضعت فيه بسبب ممارستها ضد حقوق الإنسان، والتي واجهت انتقادات عدة من قبل دول وحكومات العالم.

وقال الديوان الملكي السعودي في بيان صدر في جدة إن ولي العهد سيلتقي بقادة اليونان وفرنسا “لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات فضلا عن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وبحسب ما ورد، فإن ولي العهد السعودي، وصل إلى أثينا بوفد مكون من 700 فرد على متن سبع طائرات، يقال إن إحداها كانت كمستشفى.

وكشفت بوابة الأخبار اليونانية، في تقرير لها، أن البعثة السعودية طلبت 350 سيارة ليموزين، معلقة بالقول إنه “طلب فاق العرض لدرجة أنه كان لا بد من إحضار السيارات من بلغاريا وألمانيا”.

كما أنه تم إرسال 180 حقيبة مليئة بالملابس والأحذية والأغراض الشخصية الأخرى من أجل إقامة ولي العهد في فندق فورسيزونز في الريفيرا الأثينية.

وأضافت وسائل الإعلام أن الأمير كان قلقًا للغاية من تعرضه للتسمم، حيث رفض جميع الدعوات لتناول الطعام خارج الفندق، باستثناء الحفل في متحف الأكروبوليس بعد جولة ليلية قدمها وزير الثقافة شخصيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى