تقاريرتقارير

المدون السعودي تركي الجاسر يبدأ عامه الخامس من الاختفاء القسري

بدأ الكاتب والمدون السعودي تركي الجاسر عامه الخامس خلف القضبان السعودية وهو لا يزال رهن الاختفاء القسري دون أي معلومة أو خبر يطمئن عائلته التي تعاني الأمرين الآن، من جهة بسبب القلق الذي يعتريهم مع استمرار انقطاع أخبار تركي، ومن جهة أخرى كونهم عائلة معتقل سياسي ينطبق عليهم كافة ممارسات العقاب الجماعي التي تنتهجها السلطات ضدهم.

اعتقل الجاسر في منتصف مارس/آذار 2018، بعد تمكن السلطات السعودية من اكتشاف هويته ومعرفة أنه من يدير حساب “كشكول” المعارض على “تويتر”، والذي ينتقد أداء الحكومة ويطالب بالتغيير، وتطبيق مبادئ الديموقراطية.

تمكنت السلطات السعودية من اكتشاف هوية “الجاسر” عن طريقة معلومة وردت من أحد موظفي مكتب تويتر في دبي، بحسب ما نقلت صحيفة “ميرور” البريطانيّة.

وبحسب تقارير صحفية فإن السعودية جندت جواسيس يعملون لحسابها داخل شركة “تويتر” لتسريب بيانات معارضين، كما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2017، أنّ شركة “تويتر” اكتشفت مؤامرة محتملة للتسلل إلى حسابات المستخدمين نهاية عام 2015، عندما أخبرها مسؤولو الاستخبارات الغربية بأن السعوديين كانوا يقومون بتهيئة موظفين، بينهم علي آل زبارة، للتجسس على المعارضين وغيرهم.

منذ اعتقاله بهذه الطريقة الوحشية، انقطعت أخبار “تركي” تماماً، ولم يسمح له بالتواصل مع عائلته إلا مرة واحدة فقط – في 2020- طمأنهم فيها أنه على قيد الحياة، لكن لم يُفصح عن أسباب أو مكان اعتقاله، الذي ربما لا يعلمه من الأساس.

السلطات كذلك رفضت إطلاع العائلة على ملف اتهام تركي، أو السماح لهم بمعرفة أخباره أو أوضاع احتجاز، كما لم يسمح لهم بتوكيل محامي لتمثيله قانونياً.

من جانبنا، ندين نحن فريق “معاً من أجل العدالة” استمرار اختفاء تركي الجاسر، محذرين من إصابته بأي مكروه، خاصة وأن العديد من التقارير والأنباء تحدثت عن مقتله جراء التعذيب، وبالرغم من عدم وجود أي مصادر تؤكد هذا الخبر، إلا أن مصادر عدة تؤكد تعرضه لتعذيب وحشي في الفترات الأولى لاعتقاله، بالإضافة إلى سوء المعاملة وأوضاع الاحتجاز القاسية التي يعاني منها المعتقلون السياسيون في المملكة.

ونطالب الفريق العامل المعني بحالات الاحتجاز التعسفي، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والجهات الأممية المناهضة للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية تشكيل لجنة عاجلة لفتح تحقيق حول ملابسات اعتقال تركي الجاسر، والضغط من أجل إجلاء مصيره والتحقيق في أي انتهاكات تعرض لها.

ونؤكد أن استمرار الصمت الدولي وتعاون الأنظمة المختلفة مع النظام السعودي على كافة الأصعدة يشجعه على ارتكاب مزيد من الانتهاكات الجسيمة التي تدمر حياة الكثيرين ويدفع ثمنها المواطنون الأبرياء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى