تقارير

انتهاكات مستمرة بحق عائلة سفر الحوالي… أنقذوا عبد الله الحوالي!

وردتنا معلومات من مصادر خاصة عن تدهور الحالة الصحية للمعتقل السعودي عبد الله الحوالي نجل الداعية والمفكر الإسلامي سفر الحوالي ووصولها لمرحلة حرجة بسبب الإهمال الطبي الذي يتعرض له داخل محبسه في السعودية وتعنت إدارة السجن معه وتعمدها التنكيل به بسبب آراء والده.

عبد الله الحوالي يعاني من وضع صحي خاص إذ يمتلك كلية واحدة فقط -حالياً- بعد قيامه بالتبرع بكليته لوالده قبل الاعتقال بعدة أشهر، ما يعني أنه يلزمه نظام غذائي وصحي خاص، مع ظروف معيشية وبيئية نظيفة ومريحة كي لا يُصاب بأي مضاعفات، لكن هذه الأوضاع لا تتوافر داخل مقار الاحتجاز السعودية سيئة السمعة لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمعتقلين السياسيين.

وكان عبد الله قد اعتقل رفقة شقيقه عبد الرحمن في يوليو/تموز 2018 أثناء تواجدهم في حفل زفاف أحد أقاربهم في منطقة الباحة وذلك بعد اقتحام الحفل واعتقالهم بصورة غير قانونية، وبعد ساعات من اعتقالهما تم اعتقال والدهما الشيخ سفر الحوالي من منزله قرية الحوالة -جنوب غرب السعودية- هو ونجله إبراهيم بعد تفتيش المنزل وترويع سكانه ومصادرة هواتفهم النقالة وحواسيبهم دون إبراز أي إذن قضائي، ثم اقتيدت العائلة إلى مكان مجهول وظلوا رهن الاختفاء القسري -دون معرفة أخبارهم- لمدة جاوزت الثلاث أشهر.

انتهاكات بالجملة تعرضت إليها عائلة الحوالي، بدء من الاعتقال المُهين والاختفاء القسري، وعدم العرض على جهة قضائية لأكثر من سنة، ثم عقد جلسات محاكمة سرية لهم دون تمكينهم من اللقاء بمحامي أو توكيل من يدافع عنهم، فضلاً عن الحرمان من التواصل مع العالم الخارجي والتعنت في الزيارات والتواصل مع الأهل.

لم تعلن السلطات عن التهمة الموجهة إليهم بصورة رسمية، لكن الاعتقال جاء بعد قيام الشيخ سفر الحوالي بتأليف كتاب عنوانه “المسلمون والحضارة الغربية” انتقد فيه التكاليف الباهظة التي أنفقتها المملكة على مراسم استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرياض في أول زيارة له للسعودية، حيث تم إنفاق ملايين الدولارات على تلك المراسم بالإضافة إلى الهدايا.

الجدير بالذكر أن الشيخ سفر الحوالي يعاني أيضاً من أوضاع صحية حرجة، حيث كان يعاني من كسر بالحوض وسبق وأُصيب بجلطة دماغية، بالإضافة إلى الأمراض التي تعاني منها كليته والتي بسببها قام نجله عبد الله بالتبرع له بإحدى كليتيه.

إن ما يتم بحق سفر الحوالي وأبنائه هو صورة واضحة من صور العقاب الجماعي الذي تتبعه السلطات السعودية في التعامل مع المعارضين وأصحاب الآراء المختلفة عنها، حيث يتم التضييق عليهم والتنكيل بهم وأخذهم رهائن للضغط على ذويهم المعارضين بالتراجع عن مواقفهم والتخلي عن حقهم المشروع في التعبير السلمي عن الرأي.

إننا نطالب السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن عائلة الشيخ سفر الحوالي لما يشكله الاعتقال من خطر داهم على حياتهم، كما نطالب بالإفراج غير المشروط عن كافة معتقلي الرأي الذين لا جريمة لهم سوى المعارضة السلمية التي لا تهدف إلا لمصلحة وتقدم البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى