تقارير

بعد تعذيبه على الطريقة الإسرائيلية… ما هو مصير موسى القرني؟

حذر فريق “معاً من أجل العدالة” من إصابة المعتقل السعودي موسى القرني الذي انقطعت أخباره عن ذويه لكن تتوارد الأخبار دائماً عن تدهور حالته الصحية ووصولها لمرحلة حرجة بسبب التعذيب المستمر الذي يتعرض له منذ اعتقاله قبل أكثر من أربع عشر عاماً.

اعتقل موسى القرني -الأكاديمي المعارض- في 2 فبراير/شباط 2007 في مدينة جدة مع عدد من أصدقائه ووجهت إليهم تهم الخروج على الحاكم والتخطيط لقلب نظام الحكم فيما عُرف بقضية “الاستراحة” أو “إصلاحيو جدة”، وبعد أربع سنوات من الاعتقال، حُكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً.

موسى القرني- القرني- من مواليد منطقة جازان وحصل على درجة الدكتوراه في تخصص أصول الفقه من الجامعة الإسلامية، وبدلاً من الاستفادة من علمه وأفكاره الإصلاحية الوسطية، غيبته السلطات السعودية وراء القضبان، ولم تحترم أبسط حقوقه.

على مدار فترة اعتقاله -المستمرة- تعرض الشيخ موسى القرني للعديد من الانتهاكات الجسيمة والتعذيب الوحشي، حيث قضى فترة كبيرة من احتجازه في الحبس الانفرادي داخل زنزانة صغيرة لا يوجد بها أي فرش، يتم التلاعب بدرجات الحرارة فيها إمعاناً في التعذيب والتنكيل، كما كان يتم حرمانه من النوم.

وعلى طريقة السجون الإسرائيلية، كان يتم تعذيبه بطريقة تُعرف بـ “الشبح”، وهي طريقة يُرغم فيها المعتقل بالوقوف أو الجلوس بوضعية معينة لساعات طويلة، وفي حالة القرني كان يتم إرغامه على الوقوف على قدم واحدة.

كان يتم حرمانه من الطعام، أو تقديم طعام رديء له، بالإضافة إلى حرمانه من الأدوية اللازمة لحالته الصحية إذ يعاني من أمراض الضغط والسكر.

في 3 فبراير/شباط 2010 بدأت محاكمة المجموعة، ثم أطلق سراح القاضي السابق “سليمان الرشودي” في 23 يوليو/تموز 2011، وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وبعد 35 جلسة حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة بإدانتهم جميعا وسجنهم بما مجموعه 228 سنة ومنع السعوديين منهم من السفر بعد انتهاء مدة السجن بنفس المدة وترحيل غير السعوديين بعد انتهائها.

المحاكمة التي تعرض لها القرني كغيرها من المحاكمات التي تُعقد للمعارضين السعوديين ومعتقلي الرأي، كانت مسيسة للغاية، افتقرت إلى المعايير الدنيا للعدالة، جريمته الوحيدة أنه كان يرغب في ترسيخ الديموقراطية -وبصورة سلمية- في البلاد.

قضية “خلية الاستراحة” – أو “إصلاحيو جدة” – تعود إلى 2007 حين اجتمع تسعة أشخاص في استراحة المحامي عصام بصراوي- بينهم الدكتور سعود الهاشمي- لمناقشة مشروع إنشاء جمعية لحقوق الإنسان تهتم بنشر الوعي الحقوقي للمواطن اصطلحوا على تسميتها التجمع الوطني السلمي العلني، لكن الجهات الأمنية قامت باعتقالهم جميعاً، ووجهت إليهم تهم -غير منطقية- فقط لأنهم حاولوا الدعوة إلى الإصلاح السياسي والمطالبة بتعزيز مبادئ الديموقراطية.

فيما يلي أسماء المعتقلون في تلك القضية الجائرة مع الأحكام الصادرة ضدهم:

  • سعود مختار الهاشمي: السجن لمدة 30 سنة والمنع من السفر لمدة 30 سنة أخرى بعد إطلاق سراحه، وفرض غرامة قيمتها مليونا ريال.
  • عبد العزيز الخريجي: السجن لمدة 22 سنة، والمنع من السفر لمدة 20 سنة أخرى بعد إطلاق سراحه، وفرض غرامة قيمتها مليون ريال.
  • موسى القرني: السجن لمدة 20 سنة والمنع من السفر لمدة 20 سنة أخرى بعد إطلاق سراحه.
  • سليمان الرشودي: السجن لمدة 15سنة والمنع من السفر لمدة 15سنة أخرى بعد إطلاق سراحه.
  • عبد الرحمن خان: السجن لمدة 20 سنة والمنع من السفر لمدة 20 سنة أخرى بعد إطلاق سراحه.
  • عصام بصراوي: السجن لمدة 10 سنوات والمنع من السفر لمدة 10 سنوات أخرى بعد إطلاق سراحه.
  • سيف الدين الشريف: السجن لمدة 10 سنوات والمنع من السفر لمدة 10 سنوات أخرى بعد إطلاق سراحه.
  • فهد القرشي: السجن لمدة 10 سنوات والمنع من السفر لمدة 10 سنوات أخرى بعد إطلاق سراحه.
  • عبد الرحمن الشميري: السجن لمدة 10 سنوات والمنع من السفر لمدة 10 سنوات أخرى بعد إطلاق سراحه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى