تقارير

بعد تفشي وباء كورونا- قضية المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين وصلت لمرحلة حرجة

كشفت مصادر خاصة أن فيروس كورونا تفشى بين المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين المحتجزين في سجن أبها السعودي وسط إهمال تام من السلطات وإدارة السجن التي تتعمد التنكيل بهم واحتجازهم في ظروف قاسية وغير آدمية.

وكانت الأجهزة الأمنية السعودية قد شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين والأردنيين بالمملكة منذ فبراير/شباط 2019، استهدفت أكثر من 60 شخصاً، جميعهم من أصحاب الإقامات القانونية، والذين يقيم بعضهم منذ أكثر من 20 عاماً، كما تم اعتقال بعض أرباب عملهم، لأسباب تتعلق برفضهم الاحتلال الإسرائيلي ومطالبتهم بتحرير فلسطين.

على مدار 30 شهراً، تفننت سلطات المملكة في التنكيل بهؤلاء المعتقلين، وانتهكت أبسط حقوقهم، لم تكتف فقط بسلبهم الحرية، لكن منعتهم من زيارة ذويهم في الأشهر الأولى من الاعتقال، كما قطعت عنهم الاتصال بالعالم الخارجي لفترة طويلة، فضلاً عن تعريضهم لتعذيب وحشي لم يراع كبر سن بعضهم أو حالاتهم الصحية، وإجبارهم على التوقيع على أوراق لم يعرفوا محتوياتها.

الانتهاكات القانونية كان لها نصيب كبير أيضاً، إذ لم يمكنوا حتى الآن من توكيل محامي محلي للدفاع عنهم، وبحسب عائلات المعتقلين فإن الكثير من المحامين رفضوا القضايا وعلى الأرجح بسبب الخوف من الملاحقات الأمنية أو تلقيهم تهديدات بالابتعاد عن هذا الملف، كما تم رفض طلبات العائلات والمعتقلين بتوكيل محام من الأساس.

بالإضافة إلى ذلك، لم يتم عرضهم على هيئة المحكمة بصورة رسمية إلا بعد مرور أكثر من عام على اعتقالهم، ويحاكمون في محاكمات سرية، دون محام كما ذُكر أعلاه، ويتم تأجيل الجلسات باستمرار بحجة “اتباع تدابير لمنع تفشي فيروس كورونا”، وهي ذات الحجة التي تبرر بها السلطات حرمانهم من الزيارات العائلية الآن.

ظروف الاحتجاز كارثة أخرى، إذ يتعرض الكثير منهم إلى إهمال طبي متعمد، ويحتجز المرضى منهم في ظروف معيشية غير صحية، فالزنازين ملوثة، والعلاج ممنوع في أغلب الأحيان، ولا يتم توفير الأغذية المناسبة لكل حالة صحية.

المعتقل الفلسطيني، الدكتور محمد الخضري، لم يشفع له كبر سنه وشيخوخته أمام التدابير القاسية التي تفرضها السلطات على معتقلي الرأي داخل السجون، فبالإضافة لحرمانه من الزيارة العائلية والتضييق على تواصله مع العالم الخارجي، يتم احتجازه في ظروف بالغة السوء تجعل حياته مهددة بالخطر كل يوم.

من المعلوم أن ظروف الاحتجاز داخل سجون المملكة بالغة السوء، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمعتقلين السياسيين ما يعرض حياتهم للخطر في كل لحظة، ومع انتشار فيروس كورونا بينهم فإن الخطر أصبح مُضاعفاً ويستوجب تدخل دولي عاجل لإنقاذ حياة المعتقلين.

لا نعلم ماذا تنتظر الأنظمة العالمية أن يحدث كي تتحرك لإنقاذ معتقلي الرأي وحمايتهم من بطش الأنظمة الديكتاتورية في الشرق الأوسط، والتي رغم فظاعة انتهاكاتهم ضد حقوق الإنسان، لا يزال المجتمع الدولي يتعاون معهم على جميع المستويات، في اعتراف ضمني بأن المصالح التجارية أكثر أهمية من حقوق الإنسان والشعوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى